«جنايات القاهرة» تسجن خاطفة رضيعة من حضن أمها 7 سنوات – أخبار السعودية

«جنايات القاهرة» تسجن خاطفة رضيعة من حضن أمها 7 سنوات – أخبار السعودية

أسدلت محكمة جنايات شمال القاهرة، اليوم (الأربعاء)، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت تعاطفاً واسعاً في الشارع المصري خلال الأشهر الماضية، بعدما قضت بمعاقبة المتهمة بخطف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي بالسجن لمدة سبع سنوات، في القضية التي شغلت الرأي العام منذ وقوعها بسبب تفاصيلها الإنسانية وطريقة تنفيذ الجريمة.

وجاء الحكم بعد سلسلة من جلسات المحاكمة والتحقيقات التي باشرتها النيابة العامة، والتي انتهت بإثبات تورط المتهمة في اختطاف طفلة حديثة الولادة من داخل المستشفى، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إعادة الرضيعة إلى أسرتها وضبط المتهمة خلال وقت قصير.

وكانت تحقيقات الجهات الأمنية المصرية في واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي بالقاهرة كشفت عن تفاصيل صادمة، فور ضبط المتهمة وإعادة الرضيعة إلى أهلها؛ حيث أدلت المتهمة الرئيسية باعترافات موسعة، أشارت فيها إلى أن زوجها لعب دوراً محورياً في التخطيط والتنفيذ، ليصبح «كلمة السر» في الجريمة.

بدأت القصة بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغاً من أسرة رضيعة باختفائها من داخل قسم الأطفال بالمستشفى، في ظروف غامضة أثارت حالة من الذعر بين المرضى وذويهم.

وعلى الفور، تم تشكيل فريق بحث موسع، مع تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع خط سير المشتبه بهم.

وأظهرت التحريات دخول سيدة إلى المستشفى متخفية في هيئة زائرة، قبل أن تستغل لحظة انشغال الأم، وتغادر المكان حاملة الرضيعة.

وفي اعترافاتها، أقرّت المتهمة بأنها لم تكن تتحرك بمفردها، مؤكدة أن زوجها هو من اقترح فكرة اختطاف طفل، بعد معاناتهما من عدم الإنجاب، ورغبته في إيجاد حل سريع للأزمة.

وأضافت أنها توجهت إلى المستشفى بعد مراقبة المكان لعدة أيام، بناءً على توجيهات الزوج، الذي قام بدوره بتأمين وسيلة الهروب والتخفي.

التحقيقات أوضحت أن الزوج حدد المستشفى المستهدف بعد دراسة نقاط الضعف الأمنية، كما نسق مع المتهمة توقيت التنفيذ، وتولى أيضاً إخفاء الرضيعة بعد الاختطاف، كما وفر مكاناً آمناً للاختباء.

وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان الزوج وإلقاء القبض عليه، بعد تضييق الخناق عليه من خلال تتبع الاتصالات وخطوط السير.

ونجحت قوات الأمن في إعادة الرضيعة إلى أسرتها سالمة، بعد ساعات من تكثيف عمليات البحث، وسط حالة من الارتياح بين أسرة الطفلة والرأي العام.

وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُحيل المتهمان إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيق، ووجهت لهما تهم اختطاف طفل وانتحال صفة وتعريض حياة طفلة للخطر.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمة إلى المحاكمة الجنائية بعد استكمال تفريغ المكالمات الهاتفية وكاميرات المراقبة وإجراء المواجهات القانونية مع أسرة الطفلة، قبل أن تنتهي القضية بصدور حكم السجن لمدة سبع سنوات.