الهلاليون: هالاند ورفاقه كشفوا كوارث كوليبالي – أخبار السعودية

الهلاليون: هالاند ورفاقه كشفوا كوارث كوليبالي – أخبار السعودية

أقلقت مباراة السنغال والنرويج خلال مونديال كأس العالم التي كسبها الأخير بثلاثة أهداف مقابل هدفين، الجماهير الهلالية حول المستوى الكارثي الذي ظهر به قائد «أسود التيرانغا» المدافع خاليدو كوليبالي، الذي تحمل هدفين على أقل تقدير بسبب سوء تغطيته وثقله وبطء حركته داخل المستطيل الأخضر.

وكانت ردود فعل الجماهير الهلالية لا تحمل العاطفة على الإطلاق، بل تحوَّل الأمر إلى قضية فنية ملحة تتكرر تفاصيلها المزعجة من مواجهة إلى أخرى، لتشكل جرس إنذار مبكراً يهدد استقرار الخط الخلفي لنادي الهلال قبل معاركه القادمة.

فما قدَّمه كوليبالي على أرض الواقع خلال مونديال 2026 بدأ يثير الكثير من علامات الاستفهام، ووضعه تحت مجهر النقد الفني الدقيق، لتكشف عن فجوات واضحة عانى منها اللاعب سواء مع ناديه أو برفقة منتخب بلاده.

بطء الارتداد

تتجلى الثغرة الأولى والملحوظة في أداء كوليبالي في تقدم السن الملحوظ الذي أثر بشكل مباشر في قدراته البدنية، ونتج عنه بطء شديد في الارتداد الدفاعي عند مواجهة الهجمات المرتدة السريعة للمنافسين، إذ بدا اللاعب عاجزاً عن مجاراة السرعات العالية للمهاجمين الشباب، وهو أمر لم تعتد عليه الجماهير التي عرفت النجم السنغالي بقوته وسرعته الفائقة في التغطية.

التركيز والهدايا

ولم تتوقف المشاكل عند الجانب البدني فقط، بل امتدت لتشمل غياب التركيز الذهني تماماً في لقطات حاسمة، والوقوع في أخطاء تمرير ساذجة دون التعرّض لأيّ ضغط حقيقي من منافسي الفريق؛ ما منح المهاجمين هدايا مجانية تسببت في اهتزاز شباك فريقه كانت مدعاة للغرابة من مدافع يملك كل هذه الخبرة الدولية الطويلة.

ضريبة المونديال

ويظهر بوضوح أن هناك فجوة بدنية كبيرة بين ما كان يقدمه اللاعب في الملاعب الأوروبية سابقاً مع نابولي وتشيلسي ومستواه الحالي، إذ إنه لا يستطيع استعادة مرونته الفائقة، وزاد الطين بلة الإجهاد الكبير الناتج عن تلاحق المباريات المحلية مع الهلال، والدولية مع منتخب السنغال في منافسات كأس العالم، ما جعل المخزون البدني للاعب ينفد سريعاً في توقيت حرج من الموسم.

عبء تكتيكي

هذه المؤشرات الرقمية والفنية تضع إدارة الهلال أمام حتمية المراجعة الفنية الشاملة، فالاستمرار في الاعتماد على لاعب يمر بهذا التراجع الذهني والبدني قد يكلف الفريق غالياً في مواجهاته الكبرى، ويحوّل الصخرة الدفاعية التي لطالما اطمأنت بسببها الجماهير إلى عبء تكتيكي واضح يتطلب تدخلاً عاجلاً قبل فوات الأوان.