مع بداية عطلة نهاية الأسبوع.. كيف غيرت الأسعار عادات الخروج عند الأسر المصرية؟
مع حلول عطلة نهاية كل أسبوع، يحرص كثير من الأسر على البحث عن فسحة أو نزهة لكسر روتين العمل والدراسة، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة غير كثيرًا من هذه العادات، فلم تعد الإجازة تعني بالضرورة الخروج إلى المتنزهات أو المطاعم وأماكن الترفيه، بل أصبحت “القعدة في البيت” أو الزيارات العائلية الخيار الأكثر شيوعًا لدى عدد كبير من المواطنين، في محاولة للاستمتاع بالإجازة بأقل تكلفة ممكنة.
وفي حديثها مع “مصر تايمز”، تقول م. ع، ربة منزل في الثلاثينيات من عمرها، إن الخروج مع أسرتها أصبح يحتاج إلى ميزانية كبيرة، موضحة: “زمان كنا بنخرج كل أسبوع تقريبًا، لكن دلوقتي بنحسبها كويس، لأن المواصلات والأكل وأي فسحة بسيطة بقت مكلفة جدًا، فبقينا نكتفي بالخروج في المناسبات الضرورية”.
وأضافت : “ولادي يسألون كثيرًا عن الذهاب إلى الملاهي أو السينما، وكانوا يريدون مشاهدة “مباراة كأس العالم” في أماكن التجمع، ولكن أحاول أعوضهم ذلك بعمل حلوى واشتراك نت لمشاهدة المباراة في المنزل بدل من تكلفة الخروج العالية، وفي الأيام العادية أحاول تعويضهم بأنشطة داخل المنزل أو بزيارة الأقارب، المهم يغيروا جو، حتى لو في البيت”.
أما م. ش، موظف وأب لثلاثة أطفال، فيرى أن الخروجة أصبحت عبئًا على ميزانية أي أسرة، موضحًا: “لو خرجت مع أولادي هتلاقي مصاريف المواصلات والأكل والمشروبات لوحدها مبلغ كبير، غير أي ألعاب أو ترفيه، فبقينا نقلل الخروج ونوفر الفلوس للحاجات الأساسية”.
وأشار إلى أن الحدائق العامة أو التنزه في الأماكن المفتوحة أصبح الخيار الأقرب بالنسبة لهم، لأنها أقل تكلفة من المولات وأماكن الترفيه الخاصة.
وفي السياق نفسه، تقول س. م.، موظفة، إن زيارة بيت الجد أصبح بديلًا للخروج، مضيفة: “بنتجمع مع أخواتي عند بابا، وكل واحد يجيب حاجة بسيطة، والأولاد يلعبوا مع بعض، وفي الآخر اليوم بيكون جميل ومن غير تكلفة كبيرة”.
بينما يرى أ. ر.، شاب في أواخر العشرينيات، أن ارتفاع الأسعار غير حتى طريقة قضاء الإجازة مع الأصدقاء، قائلاً: “الخروجة دلوقتي بتكلف كتير، ممكن نلعب ألعاب الكترونية مع بعض وكل واحد في بيته، أو أنزل أقف شويا مع صحابي في المنطقة ونشرب حاجة وخلاص”.
وخلاصة القول، إنه رغم اختلاف الظروف من أسرة إلى أخرى، فإن القاسم المشترك بينها جميعًا هو محاولة التكيف مع الواقع الاقتصادي، من خلال البحث عن بدائل تضمن قضاء وقت ممتع بأقل تكلفة ممكنة.
ويبدو أن الضغوط الاقتصادية لم تؤثر فقط على حجم الإنفاق، بل امتدت أيضًا إلى تغيير العادات الاجتماعية وأنماط الترفيه، بعدما أصبحت كثير من الأسر تفضل الحلول البسيطة التي تجمع أفرادها، دون أن تثقل ميزانيتها بأعباء إضافية.

تعليقات