نائب الرئيس الأمريكي يقارن ووترجيت بما تعرض له ترامب

نائب الرئيس الأمريكي يقارن ووترجيت بما تعرض له ترامب

أثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس حالة من الجدل في الولايات المتحدة، بعدما قلل من التأثير السياسي لفضيحة ووترجيت الشهيرة التي أطاحت بالرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون في سبعينيات القرن الماضي.

وخلال فعالية أقيمت في مكتبة نيكسون الرئاسية بولاية كاليفورنيا، تحدث فانس عن إرث الرئيس الجمهوري الراحل، معربًا عن إعجابه به، ومعتبرًا أن ما حدث في قضية ووترجيت لا يتناسب مع حجم التداعيات السياسية التي انتهت باستقالته من منصبه عام 1974.

جي دي فانس: ووترجيت لن تثير نفس الضجة اليوم

وقال فانس إن المشهد السياسي الأمريكي الحالي يختلف كثيرًا عما كان عليه قبل عقود، مشيرًا إلى أن فضيحة بحجم ووترجيت لو وقعت في الوقت الراهن لما استمرت في صدارة المشهد الإعلامي والسياسي لفترة طويلة.

وأضاف أن القضية، في رأيه، كانت ستتحول إلى خبر تتناقله وسائل الإعلام لساعات محدودة فقط، قبل أن تتراجع أهميتها أمام قضايا أخرى تشغل الرأي العام.

مقارنة بين نيكسون وترامب

وتطرق نائب الرئيس الأمريكي إلى المقارنة بين الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون والرئيس الحالي دونالد ترامب، مؤكدًا أن كليهما واجه ضغوطًا سياسية ومؤسساتية كبيرة خلال مسيرتهما.

واعتبر فانس أن هناك أوجه تشابه بين التحديات التي واجهها نيكسون خلال أزمة ووترجيت، وما تعرض له ترامب خلال ولايته الأولى، بما في ذلك إجراءات العزل التي شهدتها تلك الفترة.

كما أشار إلى أن ترامب ونيكسون ينتميان إلى التوجه السياسي نفسه داخل الحزب الجمهوري، وهو ما جعلهما عرضة لانتقادات وهجمات مستمرة من خصومهما السياسيين، بحسب وصفه.

فانس: أشترك مع نيكسون في بعض الصفات

وخلال حديثه، أوضح فانس أنه يرى بعض أوجه التشابه الشخصية بينه وبين الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، مؤكدًا أنه يتفهم العديد من التحديات التي واجهها الأخير خلال مسيرته السياسية.

ويُعد جي دي فانس من أبرز الوجوه الصاعدة داخل الحزب الجمهوري، بعدما انتقل من عالم الأعمال والكتابة إلى العمل السياسي، قبل أن يفوز بعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو، ثم يتولى منصب نائب الرئيس.

ما هي فضيحة ووترجيت؟

تُعد فضيحة ووترجيت واحدة من أشهر القضايا السياسية في تاريخ الولايات المتحدة، وبدأت أحداثها عام 1972 عندما تم ضبط عدد من الأشخاص أثناء محاولتهم اقتحام مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي داخل مجمع ووترجيت في العاصمة واشنطن.

وكشفت التحقيقات لاحقًا وجود محاولات للتنصت وجمع معلومات سياسية لصالح حملة إعادة انتخاب الرئيس ريتشارد نيكسون، كما أظهرت التحقيقات محاولات للتستر على الواقعة.

ومع تصاعد الأزمة، أثبتت الأدلة وجود تسجيلات ومواد احتفظ بها الرئيس داخل البيت الأبيض، ما أدى إلى تزايد الضغوط السياسية والقانونية عليه، لينتهي الأمر باستقالته في أغسطس 1974، ليصبح أول رئيس أمريكي يستقيل من منصبه.

دور الصحافة في كشف القضية

لعب الصحفيان Bob Woodward وCarl Bernstein دورًا محوريًا في كشف تفاصيل القضية عبر تقارير نشرتها The Washington Post، مستندين إلى معلومات قدمها Mark Felt، الذي عُرف لاحقًا بأنه المصدر السري الشهير في القضية.

ولا تزال ووترجيت حتى اليوم تُعد نموذجًا بارزًا لدور الصحافة الاستقصائية في محاسبة المسؤولين وكشف قضايا الفساد وإساءة استخدام السلطة.