الرياضة

مفاجأة علمية.. كائنات دقيقة تقضي على التلوث النفطي – أخبار السعودية

في اكتشاف قد يغيّر أساليب مواجهة الكوارث البيئية، كشف علماء روس أن الطبيعة تمتلك وسيلة فعالة للتصدي للتلوث النفطي، تتمثل في أنواع من البكتيريا البحرية القادرة على تفكيك النفط بكفاءة عالية، بل إن أداءها يتحسن في المياه الباردة، ما يمنحها أهمية خاصة في حماية البحار القطبية من آثار التسربات النفطية.

وتوصل باحثون من جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية الروسية، بعد مراجعة وتحليل دراسات علمية أُجريت على مدى 15 عاماً، إلى أن العديد من سلالات البكتيريا البحرية تستطيع تحليل المشتقات النفطية بكفاءة عند درجة حرارة تبلغ خمس درجات مئوية، فيما أظهرت بعض السلالات نشاطاً أكبر في البيئات الباردة مقارنة بدرجة حرارة 22 مئوية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية متزايدة في المناطق القطبية، حيث تشكل التسربات النفطية تحدياً بيئياً كبيراً، بينما يمكن لهذه الكائنات الدقيقة أن تؤدي دوراً طبيعياً في الحد من آثار التلوث.

كما أظهرت الدراسة أن بكتيريا تنتمي إلى أجناس Mycobacterium وBrevibacterium وNocardia وCorynebacterium وRhodococcus وArthrobacter تنتشر بكثافة في المناطق البحرية الأكثر تلوثاً بالنفط، وتمتاز بقدرتها العالية على تحليل المركبات الهيدروكربونية في البيئة البحرية.

وأوضحت أولغا ريبكوفيتس، القائمة بأعمال رئيس جامعة كامتشاتكا، أن أعمال الرصد شملت دراسة النظم البيئية البحرية والساحلية، مع التركيز على التنوع المايكروبي، ولا سيما البكتيريا التي تسهم بشكل طبيعي في تنظيف البيئة البحرية من الملوثات النفطية. وأضافت أن فهم آليات عمل هذه الكائنات الدقيقة يفتح المجال أمام تطوير تقنيات حيوية جديدة يمكن الاستفادة منها في استعادة النظم البيئية المتضررة من حوادث التسرب النفطي.

وتُعد التسربات النفطية من أخطر مصادر التلوث البحري، لما تسببه من أضرار واسعة للكائنات الحية وموائلها الطبيعية، فضلاً عن انتقال آثارها إلى السلسلة الغذائية. وفي المقابل، تمثل البكتيريا المتغذية على الهيدروكربونات خط دفاع طبيعي يساعد على تفكيك الملوثات النفطية وتسريع تعافي النظم البيئية المتضررة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *