أكد الدكتور سعيد الصباغ، خبير الشؤون الإيرانية ورئيس وحدة الدراسات الإيرانية بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس، أن العالم يشهد حالياً أحد مشاهد التحولات الاستراتيجية الكبرى، وذلك عقب انتقال مركز الثقل من أوروبا إلى أسيا، ومحاولة دول أوروبا تحقيق الاستقلال الاستراتيجي عن الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف الصباغ في تصريحات خاصة لـ”مصر تايمز” أن التحالفات الجيوسياسية التي أنتجتها الحرب العالمية الثانية وتداعياتها لم يعد هناك ما يبرر استمرارها، نظراً لانتقال قاطرة القوة في العالم من السياسة وتحالفاتها التقليدية إلى الاقتصاد وتكتلاته المتنامية، في ظل الصعود الصيني المتسارع الذي اجتاح العالم من بوابة الاقتصاد ومكون منظمة شانغهاي، والصعود الروسي ومكون تجمع البريكس.
وأوضح خبير الشؤون الإيرانية أن تخلي الولايات المتحدة عن الاتحاد الأوروبي يعد استجابة طبيعية للتحول في ميزان القوى العالمية، ومحاولة من واشنطن لإعادة تموضعها الاستراتيجي، والتحلل من التزاماتها التاريخية والتحالفات المتوارثة من الحرب العالمية الثانية، وذلك للتفرغ للهيمنة على الخامات والموارد والممرات والمضائق والموانئ والارتكازات الاستراتيجية وسلاسل التوريد والإمداد في العالم، لتظل القوة الكبرى المهيمنة على المجتمع الدولي.
واختتم الدكتور سعيد الصباغ رؤيته بالإشارة إلى أن الأهم في المرحلة المقبلة هو الاهتمام بتحالف التقنيات الذي سيغير جميع مفاهيم القوة وأدواتها في العالم بأسره.