التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لمجموعة “A.P. Moller–Maersk”، والوفد المرافق له؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، وذلك بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وفي بداية اللقاء، رحب رئيس مجلس الوزراء بالرئيس التنفيذي لمجموعة “A.P. Moller–Maersk” والوفد المرافق له، معربًا عن تقديره للعلاقات الممتدة التي تربط مصر بالمجموعة، والتي تُعد إحدى كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية، مؤكدًا حرص الحكومة على مواصلة تعزيز أوجه التعاون معها بما يخدم المصالح المشتركة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية الشراكة القائمة بين مصر ومجموعة “ميرسك”، لا سيما في ظل جهود الدولة لتطوير قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، وتعظيم الاستفادة من المقومات التي تمتلكها قناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، وما تمثله من ركيزة أساسية لحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار رئيس الوزراء إلى استمرار الحكومة في تنفيذ خطط تطوير المجرى الملاحي لقناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات البحرية واللوجستية المقدمة، بما يعزز من تنافسية القناة ويُرسخ مكانتها كممر ملاحي عالمي ومحور رئيسي للتجارة الدولية.
كما رحب رئيس الوزراء بإعلان مجموعة “A.P. Moller–Maersk”، بالتعاون مع شركة “هاباج لويد”، استئناف تشغيل إحدى خدماتها الملاحية عبر قناة السويس، بعد إجراء تقييم شامل للأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل مؤشرًا إيجابيًا على عودة الثقة في مسار قناة السويس.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة المصرية تعمل على تجاوز التداعيات التي شهدتها حركة الملاحة في البحر الأحمر خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اضطراب حركة الملاحة في قناة السويس نتيجة التوترات الإقليمية قد أثر بالسلب على حركة التجارة العالمية.
وأضاف رئيس الوزراء أن الأوضاع في منطقة البحر الأحمر شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس في زيادة معدلات عبور السفن وبدء العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة إلى المرور عبر قناة السويس، معربًا عن تطلع الحكومة إلى استمرار هذا التحسن خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في استعادة حركة الملاحة لمعدلاتها الطبيعية.
وخلال اللقاء، أعرب السيد فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لمجموعة “A.P. Moller–Maersk”، عن سعادته لوجوده في مصر اليوم، مشيرًا إلى علاقة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الحكومة المصرية ومجموعة “إيه بي مولر- ميرسك”.
وأكد “كليرك” أن مصر تعد واحدا من أهم مراكز التجارة في العالم، وأن مجموعة “إيه بي مولر- ميرسك”، ملتزمة بتوسيع استثماراتها في السوق المصرية، وتعزيز تعاونها مع الحكومة المصرية، قائلًا: ملتزمون بعودة حركة التجارة مجددًا للمرور عبر قناة السويس.
وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الوزراء حرص الحكومة المصرية على مواصلة التعاون مع مجموعة “A.P. Moller–Maersk” وكبرى شركات الشحن العالمية، وتشجيع المزيد من الخطوط الملاحية على استئناف العبور عبر قناة السويس، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية.