وزارة الأوقاف تحتفي بيوم إفريقيا 2026

وزارة الأوقاف تحتفي بيوم إفريقيا 2026

تحتفي وزارة الأوقاف بيوم إفريقيا الذي يحين في الخامس والعشرين من شهر مايو كل عام؛ احتفاءً بمبادرة عظيمة لمجموعة من اثنتين وثلاثين دولة إفريقية، اجتمع ممثلوها عام ١٩٦٣ لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية التي تطورت واتسعت حتى أصبحت “الاتحاد الإفريقي” حاليًا، فكانت لحظة تاريخية توّجَت جانبًا من كفاح أبناء القارة الطويل من أجل الحرية والتنمية والرخاء للجميع. 

وقد مضت وزارة الأوقاف على هدى الدولة المصرية في تعميق العلاقات المصرية الإفريقية على الأصعدة كافة. من هذا المنطلق، تبعث وزارة الأوقاف ببرقية تهنئة إلى نظيراتها في البلدان الإفريقية وإلى شعوب القارة كلها، داعيةً إلى ترقية مستويات التعاون والتآخي، وتجديد الالتزام بمبادئ الوحدة والتضامن، والاتحاد في مواجهة التحديات الراهنة من أوجه التطرف في الفكر الديني واللاديني، وظواهر المناخ، وشح الموارد وعلى رأسها المياه، وإنفاذ المبادرات النافعة وعلى رأسها المبادرة المصرية لإسكات البنادق في القارة، ومضافرة الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق أجندة الاتحاد الإفريقي ٢٠٦٣، بما يكفل للقارة استقلالية حقيقية، واستغلالاً أمثل للموارد، وحضورًا أقوى على الساحة الدولية، وبرًّا أوفى بشعوب القارة وتطلعاتها. 

ويكتسي احتفال هذا العام بيوم إفريقيا أهميةً خاصة في ظل اختيار “قضية المياه” موضوعًا رئيسًا للاتحاد الإفريقي، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الإفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمي، فضلاً عن انعقاده في رحاب جامعة القاهرة التي لطالما ظلت منبع عطاء فكري علمي في شتى المجالات لخدمة القارة الأم وشعوبها؛ لتظل بذلك مصر نموذجًا يُحتذى في البر بقارتها التي تنتمي إليها جغرافيا وروحًا، ومحبةً وتنميةً، قولاً وفعلاً؛ والشواهد على ذلك لا تُحصى – من المعاونة في التحرر إلى درء التطرف، ومن بناء الجامعات إلى تطوير الزراعات، ومن المساعدة في الصناعات إلى تمكين الدول الصديقة من تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وفق قواعد القانون الدولي.

وستظل وزارة الأوقاف على عهدها في خدمة أبناء القارة بالمدد الفكري، وفرص الدراسة في الأزهر الشريف، والتدريب في أكاديمية الأوقاف الدولية، والارتقاء بالتعاون في نقل الخبرات في مجالات العلوم الشرعية والعربية وإدارة الأوقاف إلى بلدان القارة المحبة لقيم التعايش والإنصاف.