فرار عشرات المصابين بإيبولا من مراكز العلاج في الكونغو وسط تصاعد التفشي

فرار عشرات المصابين بإيبولا من مراكز العلاج في الكونغو وسط تصاعد التفشي

فر عشرات المصابين بفيروس إيبولا من مراكز العزل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد تعرضها لهجمات متكررة أسفرت عن تفاقم الوضع الصحي في الإقليم.

فر عشرات المصابين بفيروس إيبولا من مراكز العزل والعلاج في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد تعرض هذه المراكز لهجمات متكررة أدت إلى تعطيل جهود العزل والرعاية، وسط تصاعد أعداد الإصابات والوفيات في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد.

ووفقاً لوكالة “رويترز”، تواجه السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات متزايدة في احتواء تفشي فيروس إيبولا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي لسلالة “بونديبوجيو” يُعد ثالث أكبر تفشٍ للإيبولا على الإطلاق، بعدما تجاوز عدد الحالات المشتبه بها 900 حالة، بينها 101 إصابة مؤكدة، إضافة إلى نحو 220 وفاة مشتبه بها حتى الآن.

وقال مدير عام المنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، إن فرق الاستجابة أصبحت “تلحق بالفيروس بعد تأخر اكتشاف الحالات”، محذراً من أن استمرار انعدام الأمن يعرقل عمليات تعقب المخالطين والعزل المبكر.

هجمات على المستشفيات وفرار المرضى

شهد مستشفى “مونغبالو” العام، أحد أبرز مراكز علاج الإيبولا في إقليم إيتوري، هجومين متتاليين خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما أقدم مجهولون على إحراق خيام العزل التي أقامتها منظمة أطباء بلا حدود، ما تسبب في فرار 18 مريضاً.

وأوضح مدير المستشفى، الدكتور ريتشارد لوكودو، أن الفحوصات أثبتت إصابة أحد الفارين بالفيروس، قائلاً: “لدينا حالة مؤكدة من الإيبولا ما تزال تتجول داخل المجتمع وتفلت من فرق الاستجابة”.

وفي هجوم ثانٍ، اقتحم شبان غاضبون المستشفى للمطالبة بتسليم جثث الضحايا لدburها، ما أدى إلى فرار سبعة مرضى إضافيين، بينما توفي مريض آخر أثناء محاولته الهرب رغم معاناته من نزيف حاد.

مخاوف من تكرار سيناريو 2018

تعيد هذه الأحداث إلى الأذهان موجة العنف التي رافقت تفشي إيبولا بين عامي 2018 و2020 في شرق الكونغو، حين قُتل أكثر من 25 عاملاً صحياً خلال هجمات استهدفت مراكز العلاج.

ويقول خبراء الصحة إن بعض السكان ما زالوا يشككون في وجود المرض، بينما يرفض آخرون إجراءات الدفن الآمن، رغم أن جثث ضحايا الإيبولا تُعد شديدة العدوى بعد الوفاة.

انتقال العدوى إلى أوغندا

في تطور مقلق، أكدت أوغندا تسجيل حالتين جديدتين، ليرتفع عدد الإصابات المؤكدة فيها إلى سبع حالات، بينما تواصل السلطات والمنظمات الدولية نشر فرق الاستجابة السريعة وتعزيز إجراءات المراقبة والاحتواء في المناطق الحدودية.