إيران تتهم واشنطن بخرق الهدنة.. وتصعيد جديد يهدد مفاوضات التهدئة

إيران تتهم واشنطن بخرق الهدنة.. وتصعيد جديد يهدد مفاوضات التهدئة

اتهمت إيران الولايات المتحدة بارتكاب “انتهاك صارخ” لاتفاق وقف إطلاق النار، عقب تنفيذ ضربات أميركية استهدفت مواقع وزوارق جنوب البلاد، في تصعيد جديد يهدد مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات التي وقعت في إقليم هرمزجان تمثل خرقًا واضحًا للهدنة الهشة المستمرة منذ نحو سبعة أسابيع، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات فجر الثلاثاء في المنطقة.

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الهجمات جاءت ضمن “ضربات دفاعية” لحماية القوات الأميركية من تهديدات قالت إنها صادرة عن القوات الإيرانية، موضحة أن العمليات استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام بحرية، إضافة إلى مواقع لإطلاق الصواريخ.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق لوقف الصراع قد يستغرق “عدة أيام”، مشددًا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحًا “بأي طريقة”.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتفاظه بحق الرد، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت طائرة مسيرة أميركية، وأطلقت النار على طائرة أخرى ومقاتلة قال إنها اخترقت المجال الجوي الإيراني فوق منطقة الخليج.

وفي تصريحات تصعيدية، قال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إن “عقارب الساعة لا يمكن إعادتها إلى الوراء”، مضيفًا أن دول المنطقة “لن تكون بعد الآن درعًا للقواعد الأميركية”.

كما أكد خامنئي أن شعارات “الموت لأميركا” و”الموت لإسرائيل” ستظل حاضرة لدى ما وصفها بـ”الأمة الإسلامية والشعوب المضطهدة”.

وتسببت الحرب، التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، في أزمة غير مسبوقة بأسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط والوقود والأسمدة والغذاء، وسط اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ووفق التقارير، تراجع عدد السفن العابرة للمضيق بشكل كبير مقارنة بالمعدلات الطبيعية، ما أثار مخاوف دولية بشأن أمن إمدادات النفط والغاز العالمية.

وعلى صعيد المفاوضات، كشفت تقارير عن تقدم في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن مذكرة تفاهم أولية قد تمهد لاتفاق أوسع لاحقًا.

وفي هذا السياق، زار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف العاصمة القطرية الدوحة برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي الإيراني، لبحث اتفاق محتمل يتضمن الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة بالخارج.

وبحسب مصادر إيرانية، يركز الاتفاق الأولي على إنهاء الحرب وفتح ممرات الملاحة عبر مضيق هرمز لمدة 30 يومًا، على أن يتم لاحقًا التفاوض بشأن الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب مزيدًا من الدول العربية والإسلامية إلى الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، فيما جددت السعودية موقفها الرافض للتطبيع دون وجود مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية.

كما شهدت المنطقة توترًا إضافيًا بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزم بلاده تكثيف ضرباتها ضد حزب الله في لبنان، بالتزامن مع إصدار الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان النبطية بإخلاء بعض المناطق تحسبًا لغارات محتملة.