تأبين في طهران يُعمّق الغموض حول مصير مجتبى خامنئي – أخبار السعودية

تأبين في طهران يُعمّق الغموض حول مصير مجتبى خامنئي – أخبار السعودية

وسط غموض متصاعد يلف غياب المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي منذ اندلاع الحرب، وتضارب واسع بشأن حجم إصاباته، تستعد إيران لإقامة مراسم تأبين لزوجته وعدد من أفراد أسرته الذين قُتلوا في الغارات الجوية التي استهدفت طهران مع بداية المواجهة العسكرية.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن مراسم التأبين ستُقام يومي الخميس والجمعة في ضريح شاه عبدالعظيم الحسني بالعاصمة طهران، بعد مقتل زوجة مجتبى خامنئي زهرة حداد عادل، إلى جانب شقيقته وزوجها وابنة أخته، خلال الهجمات التي استهدفت أيضاً والده المرشد السابق علي خامنئي وعدداً من كبار قادة النظام.

غياب يثير التساؤلات

ومنذ اندلاع الحرب، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً في أي خطاب متلفز أو تسجيل صوتي، واقتصرت رسائله على بيانات مكتوبة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن وضعه الصحي، خصوصاً بعد الأنباء التي تحدثت عن إصابته خلال غارات 28 فبراير التي استهدفت مقر إقامة والده في طهران.

وتحدثت تقارير إعلامية أمريكية وغربية عن تعرضه لإصابات بالغة وحروق حدّت من قدرته على الكلام، فيما ذهبت بعض الروايات إلى دخوله في غيبوبة واحتمال بتر أحد أطرافه.

رسائل بخط اليد

ووفقاً للتقارير ذاتها، فإن التواصل مع المرشد الإيراني الجديد يتم عبر «رسائل مكتوبة بخط اليد»، في ظل امتناعه عن الظهور العلني تجنباً للظهور بمظهر الضعف في أول خطاب له بعد توليه المنصب.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مجتبى خامنئي خضع لثلاث عمليات جراحية معقدة في ساقه، وبات بانتظار طرف صناعي، إلى جانب خضوعه لجراحات ترميمية في الوجه واليد والشفتين.

كما أشارت التقارير إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يترأس «خلية أزمة طبية» للإشراف على حالة خامنئي، مستفيداً من خلفيته جراح قلب، في وقت يعاني فيه المرشد الجديد من صعوبة بالغة في النطق نتيجة الحروق، بحسب تلك الروايات.

طهران تنفي روايات «البتر»

في المقابل، نفت وزارة الصحة الإيرانية صحة الأنباء المتداولة بشأن تعرض مجتبى خامنئي لإصابات خطيرة أو خضوعه لعمليات بتر.

وأكد المتحدث باسم الوزارة حسين كرمانبور أن الإصابات التي تعرض لها خامنئي جراء الغارات الأمريكية والإسرائيلية أواخر فبراير الماضي كانت «سطحية» وشملت الوجه والرأس والساقين فقط.

وأوضح أن مجتبى خامنئي وصل إلى المستشفى عند الساعة الواحدة ظهر يوم 28 فبراير، وتم إدخاله غرفة العمليات برفقة عدد من الجرحى الآخرين، وفق ما نقلته وكالة «إيرنا».

وأضاف كرمانبور: «الإصابات لم تتسبب في أي شيء خطير، ولم تستدعِ عمليات بتر أو إجراءات خاصة، باستثناء غرزة أو غرزتين»، مؤكداً من وجهة نظره الطبية أن الحالة لم تكن خطيرة كما تردد في بعض وسائل الإعلام الغربية.