هادي في ذاكرة رفاقه.. قائد واجه الانقلاب بصبر – أخبار السعودية

هادي في ذاكرة رفاقه.. قائد واجه الانقلاب بصبر – أخبار السعودية

تحولت شبكات التواصل الاجتماعي اليوم (الخميس) إلى سرادق عزاء ونعي للرئيس السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي من قبل رفقائه ومسؤولي الدولة اليمنية، مستعرضين مناقبه.

وكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي على حسابه في «إكس»: «الرئيس هادي حفر اسمه كقائد شجاع، تصدر معركة الدفاع عن النظام الجمهوري، ووقف بثبات في مواجهة المشروع الإمامي الجديد، مؤمناً بحق اليمنيين في الدولة العادلة، والحرية، والكرامة الإنسانية».

ووصف رئيس الحكومة اليمنية الدكتور شائع الزنداني الرئيس الراحل بـ«أحد رجال اليمن الشجعان»، الذين حملوا مسؤولية الدولة في أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً، وظل متمسكاً ومدافعاً عن الجمهورية والثوابت الوطنية، مؤمناً بأن اليمن يستحق السلام والأمن والاستقرار، موضحاً أنه كان له تأثير في لحظات التحول الكبرى، وتحمل بمسؤولية وطنية أعباء جسيمة بإخلاص وحكمة وصبر، وسيبقى اسمه مرتبطاً بمرحلة مفصلية من تاريخ اليمن الحديث.

من جهته، قال رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني: «أنعى الأخ والصديق الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي جمعتني به رحلةٌ طويلة من العمل الوطني والسياسي، وامتدت بيننا وشائجُ الصداقة ورفقةُ المسؤولية عبر عقودٍ من العمل المشترك في المؤتمر الشعبي العام، وفي محطات العمل السياسي والاستحقاقات الانتخابية النيابية والرئاسية، وصولاً إلى سنوات العمل في مؤسسات الدولة، حيث جمعتنا هموم الوطن وتحدياته الثقيلة».

وأضاف: «لقد عرفتُه عن قرب، رجلاً هادئاً في طبعه، صبوراً في الشدائد، قليلَ الادعاء، كبيرَ الاحتمال، يحمل أعباء المسؤولية في ظروفٍ بالغة التعقيد، ويواجه من منعطفات اليمن ما تنوء بحمله الجبال»، موضحاً أنه في لحظات الفقد، تتداعى الذكريات الإنسانية قبل المواقف السياسية؛ ذكرياتُ الحوار الطويل، والعمل المضني، وتفاصيلُ سنواتٍ صنعتها الصداقةُ وتقلباتُ الزمن وأعباءُ الدولة، فكان، رحمه الله، واحداً من أبناء اليمن الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلةٍ استثنائية من تاريخ الوطن.

من جهته، عبَّر القيادي علي محسن الأحمر، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس الراحل وأحد رفقائه طوال العقود الماضية، بالقول: «وبرحيل (الرئيس هادي) فقد الوطن اليوم مناضلاً جسوراً من الرعيل الأول الذين قارعوا الاستعمار، ورمزاً من رموز ثورة الـ14 من أكتوبر الذين سطروا بتضحياتهم فجر الحرية والاستقلال».

وأضاف: «وأنا أودع رفيقي، أتذكر في صفحات العمر مسيرة 40 عاماً كاملةً من الزمالة والصداقة».