العالم يواجه أخطر سيناريو ركود تضخمي منذ عقود

العالم يواجه أخطر سيناريو ركود تضخمي منذ عقود

حذر خبراء اقتصاديون  من تزايد خطر حدوث ركود تضخمي غير مسبوق على مستوى العالم، مدفوعًا بمزيج من الارتفاعات المستمرة في أسعار الوقود، وتراجع القدرة الشرائية، واضطراب سوق العمل الناجم عن الذكاء الاصطناعي، والارتفاع الحاد في الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر. ووصفا التقاء هذه العوامل حاليًا بأنه “عاصفة كاملة” تُهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي وآفاق النمو.

و قال الخبير الاقتصادي هاني توفيق في تصريح لـ«مصر تايمز» إن الارتفاعات المستمرة في أسعار الوقود تُواصل ممارسة ضغوط تضخمية على سلاسل التوريد، مما يزيد من تكاليف النقل والإنتاج في قطاعات متعددة. 

وأضاف، في الوقت نفسه، يحد من الطلب ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين، مما يحدث خللا هيكليًا بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ الاستهلاك، مشيرا إلى أن  أن التوسع السريع للذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل أسواق العمل، مؤديا إلى إزاحة شرائح من القوى العاملة وتقليل قدرة استيعاب العمالة في الصناعات التقليدية، مما يضيف ضغطًا إضافيا على مستويات الدخل.

التضخم العقاري

حذر توفيق من التضخم العقاري في مصر  للنجاة من الركود التضخمي، مشيرًا إلى أن هناك تخمة أدت إلى فقاعة عقارية ضخمة، حيث تزداد الكتل الخرسانية الغير منتجة بشكل دائم، قائلا:”نعم هناك عمال ومهندسين يعتمدون على هذا القطاع ولكن ذلك أمر وقتي لن يدوم كثيرًا بينما الإنتاج الصناعي هو سوق دائم يمكن تصديره بينما تصدير العقار صعبة ونادرًا عبر توجه شركات مصرية عقارية بقوتها العمالية والهندسية نحو دولة أجنبية للاستثمار هناك وجذب العملة الصعبة.

تزايد حجم الائتمان الغير مصرفي

بالإضافة إلى ذلك، سلّط الخبير الاقتصادي أحمد معطي الضوء على تزايد حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر باعتباره نقطة ضعف مالية رئيسية.

و حذر معطي في تصريح لـ«مصر تايمز» من أن توسع قنوات الائتمان هذه، التي غالباً ما تتسم برقابة محدودة ومخاطر تعثر مرتفعة، قد يفاقم عدم الاستقرار النظامي في النظام المالي. وأوضحوا أن اجتماع هذه الضغوط يُمهد الطريق لفترة طويلة من الركود التضخمي، الذي يتسم بارتفاع التضخم، وبطء النمو الاقتصادي، وتزايد البطالة.

وخلص إلى أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة بالغة الحساسية تتطلب استجابات نقدية ومالية منسقة. وحذروا من أنه بدون إصلاحات هيكلية ورقابة مالية أكثر صرامة، قد يواجه العالم بيئة ركود تضخمي لم يشهدها التاريخ الاقتصادي الحديث.