عقدة الأموال الإيرانية المجمدة وراء تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية
أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية لا يزال يواجه تحديات معقدة، مشيرًا إلى أن أحد أبرز أسباب تعثر التوصل إلى اتفاق يتمثل في قضية الأموال الإيرانية المجمدة بالخارج.
وأوضح “كمال” خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، مساء السبت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع نفسه أمام تحدٍ كبير بعد قراره إلغاء الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، حيث تعهد بالتوصل إلى اتفاق جديد وأكثر فاعلية.
وأشار إلى أن طهران تتمسك بضرورة الإفراج عن هذه الأموال كخطوة أساسية، لافتًا إلى أن الاستجابة لهذا المطلب قد تجعل أي اتفاق جديد قريبًا في مضمونه من الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال إدارة أوباما، وهو ما يمثل المعضلة الرئيسية أمام الإدارة الأمريكية الحالية.
وأضاف أن تجربة السنوات الأخيرة أظهرت أن استخدام القوة العسكرية لا يضمن بالضرورة تحقيق النتائج السياسية المطلوبة، الأمر الذي يعزز فرص الحلول الدبلوماسية ويقلل احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة.
كما أشار إلى أن هناك اعتبارات دولية وعملية أخرى قد تسهم في تسريع مسار التفاوض، من بينها الاستعدادات المرتبطة باستضافة بطولة كأس العالم، فضلاً عن التحديات المناخية والبيئية التي تواجه أي انتشار عسكري واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يجعل خيار التفاوض والتوصل إلى تفاهمات سياسية أكثر جاذبية لجميع الأطراف.

تعليقات