فرص التسوية في الخليج… تطورات إيجابية متوقعة – أخبار السعودية

فرص التسوية في الخليج… تطورات إيجابية متوقعة – أخبار السعودية

يعيش العالم أجواء ترقب مثير، انتظاراً لما وعد به الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من توقيع «مذكرة التفاهم» مع إيران، التي ينتظر أن تطوي صفحة الحرب والاضطراب في الشرق الأوسط. وهو اتفاق اتضحت معالمه منذ أيام. لكن إيران تتمسك بأنه لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية لاتفاق يوقف الحرب التي دخلت أمس يومها الـ 100. وإزاء هذا التضارب لم يعد العالم يعرف على وجه اليقين إن كانت المدافع ستصمت الى الأبد.

صحيح أن انتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية سيضع حداً لإغلاق مضيق هرمز، ووقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربية. وهو من هذه الناحية اتفاق جيد في أتون هذه الظروف المفعمة بالقلق والاضطراب. لكن يبدو أن الاتفاق الأمثل لتهدئة مخاوف دول المنطقة من برنامج إيران النووي، وترسانة صواريخها ومسيّراتها، ودعمها غير المحدود للميليشيات التابعة لها في لبنان والعراق واليمن سينتظر فترة أطول، خلال مهلة 60 يوماً عقب توقيع «مذكرة التفاهم».

وبغض النظر عما يدور من حديث في واشنطن عن إمكان تعويض الدول الخليجية عن خسائرها جراء الهجمات الإيرانية من الأموال الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة؛ فإن أي اتفاق يجب أن يعيد الطمأنينة والأمان لدول الخليج.

وسيقود الخوض في تفاصيل الاتفاق المرتقب إلى تجدد الحديث عن مدى شمول الاتفاق الأمريكي الإيراني الوضع البائس في لبنان، الذي استباحت إسرائيل جميع أرجائه. ويترافق ذلك مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وتكثيف سرقة واحتلال أراضي الضفة الغربية، ووضع حد لاتفاق وقف النار في غزة، الذي رعاه ترمب شخصياً.

لقد تضررت دول العالم قاطبة من السلوك الهجومي الإيراني على دول خليجية، وظلت تتدخل كل مرة لدى الرئيس الأمريكي للحؤول دون تدمير إيران. لكن إيران تتمسك دوماً بدور الشِّرِّير. وهو مسلك يصعب معه تصور عودة قريبة للثقة بين دول الخليج العربية وإيران. ولهذا فإن أي اتفاق محتمل يجب أن يقضي للأبد على مخاوف دول الخليج العربية بالتزام إيراني باحترام حسن الجوار، وسيادة دول الخليج العربية على أراضيها.