لغة الجسد تكشف الخلافات.. مصافحة «باردة» بين ترمب وماكرون تثير التساؤلات – أخبار السعودية

لغة الجسد تكشف الخلافات.. مصافحة «باردة» بين ترمب وماكرون تثير التساؤلات – أخبار السعودية

أثارت المصافحة التي جمعت بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل ووسائل الإعلام، بعدما وصفها كثيرون بأنها «باردة» وذات دلالات سياسية تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي.

المشهد الذي التقطته عدسات المصورين خلال الاستقبال الرسمي في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث نتعقد قمة مجموعة السبع، بدا التوتر والفتور واضحين مقارنةً بلقاءات سابقة بين الرجلين التي اشتهرت أحيانًا بالمصافحات الطويلة والقوية.

وركز بعض المعلقين على لغة الجسد، معتبرين أن طريقة المصافحة وملامح الوجه تعكس خلافات ضمنية بين واشنطن وباريس حول ملفات دولية مطروحة على طاولة القمة، أبرزها الشرق الأوسط والتجارة الدولية وحربي إيران أوكرانيا.

وأظهرت عدسات المصورين أن المصافحة بدت مختلفة عن اللقاءات السابقة التي جمعت الزعيمين وأثارت اهتمام وسائل الإعلام في مناسبات عدة.

وبحسب ما يظهر في مقطع الفيديو المتداول، ظهر ترمب وكأنه لم يبذل جهدا يذكر خلال المصافحة، إذ أمسك بيد ماكرون بفتور لافت، ما أثار تساؤلات المتابعين بشأن دلالات المشهد، خصوصا على خلفية الخلافات بينهما بشأن قضايا عديدة وآخرها حرب إيران.

وأشعلت الصورة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت الكاميرات الرئيس الأمريكي وهو يصافح نظيره الفرنسي بقبضة بدت ضعيفة على غير عادته، فيما ظهرت ذراعه ملتوية بزاوية غير مألوفة، الأمر الذي دفع كثيرين إلى تداول المقطع وتحليل تفاصيله.

وما أعطى الزخم والتفاعل للمصافحة أنها جاءت على النقيض من الصورة التي ارتبطت بترمب طوال سنوات حضوره على الساحة الدولية، إذ اشتهر بمصافحاته القوية والاستعراضية التي كثيرا ما فُسرت على أنها تعبير عن الثقة أو محاولة لفرض الهيمنة.

ولم تكن مصافحات ترمب وماكرون بعيدة عن الأضواء في السابق، إذ تحولت على مدار السنوات الماضية إلى مشاهد متكررة خلال القمم الدولية، اتسمت أحيانا بما يشبه صراعا رمزيا على النفوذ والحضور السياسي، مع مصافحات طويلة وقبضات قوية استقطبت اهتمام وسائل الإعلام.

ورأى متابعون أن المصافحة حملت رسائل سياسية غير مباشرة وعكست دلالات مرتبطة بلغة الجسد، معتبرين أن المشهد أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن طبيعة العلاقة بين الزعيمين. فيما فسرها آخرون بأنها تنطوي على قدر من المبالغة، مؤكدين أن ما جرى لا يحمل دلالات سياسية أو بروتوكولية استثنائية، ولا يتجاوز كونه لحظة عابرة التقطتها الكاميرات وحظيت باهتمام يفوق حجمها الطبيعي.

ولفت مدونون ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي إلى أن اللقاءات الدولية كثيرا ما تشهد مواقف مشابهة يجري تأويلها بطرق مختلفة، دون أن تعكس بالضرورة طبيعة العلاقات بين القادة أو مواقفهم السياسية.