شاكيرا ونانسي.. كيف أصبحتا «أيقونتي» أغاني كأس العالم؟ – أخبار السعودية
منذ ستينيات القرن الماضي، تحوّلت أغاني كأس العالم من مبادرات فردية بسيطة إلى واحدة من أقوى أدوات التأثير الجماهيري في الرياضة.
ورغم تعدد الفنانين الذين مرّوا على هذه الساحة، بقيت بعض الأسماء محفورة في ذاكرة الجمهور؛ وعلى رأسهم شاكيرا (عالميًا) ونانسي عجرم (عربيًا)، اللتان لعبتا دورًا محوريًا في تشكيل هوية الموسيقى المرتبطة بالمونديال.
ملكة أغاني كأس العالم
ورغم أن أول أغنية مرتبطة بكأس العالم ظهرت عام 1962 في تشيلي، فإن الانطلاقة الحقيقية للأغنية العالمية جاءت مع نسخة 1998، قبل أن تصل إلى ذروتها في 2010 مع الأغنية التي غيّرت قواعد اللعبة: (واكا واكا) لشاكيرا؛ إذ تحولت الأغنية إلى ظاهرة كونية، تجاوزت حدود البطولة لتصبح جزءًا من الثقافة الشعبية العالمية. وتخطى فيديو الأغنية حاجز 4.5 مليار مشاهدة، ودخلت موسوعة (غينيس) كأكثر أغنية مونديالية استماعًا، لتصبح شاكيرا أول فنانة في التاريخ تمتلك أكثر من أغنية رسمية لكأس العالم، ما دفع الجمهور ووسائل الإعلام إلى منحها لقب (ملكة أغاني كأس العالم).
لم يكن تأثير شاكيرا موسيقيًا فقط، بل ثقافيًا أيضًا، إذ ساهمت في نشر الإيقاعات الأفرو–لاتينية عالميًا، وربطت الموسيقى بالهوية الرياضية بطريقة لم يسبق لها مثيل. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأغنية الرسمية جزءًا أساسيًا من هوية كل نسخة من المونديال.
**media«2724236»**
نانسي.. الأكثر انتشارًا عربيًا
وفي العالم العربي، برز اسم نانسي عجرم كأحد أهم الأصوات التي ارتبطت بالمونديال، رغم أن مشاركتها لم تكن ضمن الأغاني الرسمية للفيفا. فقد قدّمت النسخة العربية من أغنية (Wavin’ Flag) عام 2010، لتصبح الأغنية الأكثر انتشارًا عربيًا في تلك النسخة. وقدمت نانسي أداءً حمل روح التفاؤل والاحتفال، ما جعل الأغنية تُستخدم في الحملات الإعلانية والفعاليات الجماهيرية في مختلف الدول العربية.
**media«2724238»**
أغاني من ذاكرة البطولة
لم تقتصر شهرة أغاني كأس العالم على الأعمال الرسمية وحدها، بل برزت عبر العقود مجموعة من الأغاني التي أصبحت جزءًا من ذاكرة البطولة، سواء بتكليف من الفيفا أو عبر الانتشار الجماهيري الواسع. فقد قدّم ريكي مارتن عام 1998 واحدة من أكثر الأغاني تأثيرًا في تاريخ المونديال بأغنيته (كأس الحياة) التي تصدرت قوائم الموسيقى حول العالم وأطلقت موجة الانتشار اللاتيني عالميًا. وفي نسخة 2006، حقق Crazy Frog انتشارًا غير متوقع بأغنيته «We Are the Champions (Ding Dong)» التي أصبحت لدى كثيرين (الأغنية غير الرسمية) للبطولة رغم عدم تبني الفيفا لها. كما برزت أغنية (Wavin’ Flag) للمغني الصومالي–الكندي كي نان في 2010، التي تحولت إلى نشيد عالمي بفضل نسخها المتعددة؛ ومنها النسخة العربية التي أدّتها نانسي عجرم. هذه الأعمال، إلى جانب الأغاني الرسمية، صنعت أرشيفًا موسيقيًا ضخمًا يرافق المونديال في كل نسخة ويعكس تنوع الثقافات المشاركة فيه.
وبين العالمية الطاغية لشاكيرا، والحضور العربي المؤثر لنانسي، أصبحت أغاني كأس العالم جزءًا من ذاكرة المشجعين، وركنًا ثابتًا في صناعة الحماس قبل كل بطولة، لتؤكد أن الموسيقى باتت شريكًا رسميًا لكرة القدم في أكبر حدث رياضي على وجه الأرض.

تعليقات