مجلس الأمن لـ«الدعم السريع»: أوقفوا هجوم «الأبيض» فوراً – أخبار السعودية

مجلس الأمن لـ«الدعم السريع»: أوقفوا هجوم «الأبيض» فوراً – أخبار السعودية

طالب مجلس الأمن الدولي قوات الدعم السريع بوقف هجومها فوراً على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية، معرباً عن قلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في محيط المدينة، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة القتال في السودان.

وفي بيان صدر بإجماع أعضائه، أمس (السبت)، دعا مجلس الأمن جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشدداً على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المتضررين من النزاع.

وأعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في ولاية شمال كردفان، وخصوصاً الهجمات التي تستهدف مدينة الأبيض، التي تعد واحدة من أهم المدن الإستراتيجية في وسط السودان، لما تمثله من مركز حيوي يربط بين العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور.

وأكد أعضاء المجلس أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة بالفعل في السودان، ويهدد حياة آلاف المدنيين، داعين الأطراف المتحاربة إلى الانخراط بجدية في جهود التهدئة والحوار من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما جدد مجلس الأمن دعمه الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكداً أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الصراع المستمر ويضع البلاد على مسار الاستقرار.

الأبيض.. مدينة إستراتيجية في قلب المعركة

يأتي بيان مجلس الأمن في ظل تصاعد المواجهات حول مدينة الأبيض، التي تمثل مركزاً اقتصادياً ولوجستياً مهماً في السودان، إذ تعد بوابة رئيسية تربط ولايات دارفور بغرب البلاد مع الولايات الوسطى والعاصمة الخرطوم.

وشهدت المدينة خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً في التوترات العسكرية، ما أثار مخاوف إقليمية ودولية من اتساع دائرة القتال إلى مناطق جديدة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.

3 سنوات على بدء الحرب

اندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وتحولت سريعاً إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والمصابين وملايين النازحين واللاجئين.

وتسعى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وعدد من القوى الإقليمية والدولية إلى دفع الأطراف السودانية نحو وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية، إلا أن جهود الوساطة واجهت تحديات كبيرة بسبب استمرار المعارك واتساع نطاقها في عدة ولايات.

وتحظى مدينة الأبيض بأهمية خاصة في الحسابات العسكرية للطرفين، نظراً لموقعها الإستراتيجي على طرق الإمداد الرئيسية بين وسط السودان وغربه، ما يجعل السيطرة عليها هدفاً مهماً في مسار الصراع الدائر.