أثارت قُمعات المرور البرتقالية التي ظهرت فوق التماثيل في عدد من المدن الأمريكية خلال كأس العالم 2026 موجة واسعة من التفاعل، بعدما تحولت إلى علامة بصرية مرتبطة بمشجعي اسكتلندا المعروفين باسم (جيش الترتان).
اقرأ أيضا: آل مشبب إلى رتبة عقيد – أخبار السعودية
وظهرت القمعات الموضوعة على رؤوس التماثيل كمشهدٍ يجمع بين الطرافة والدهشة، في سلوك ساخر اعتاد عليه المشجعون منذ سنوات طويلة في غلاسكو قبل أن يتحول إلى تقليد غير رسمي يرافقهم في تنقلاتهم حول العالم.
وفي بوسطن، برزت الظاهرة بشكل لافت خلال الأيام الماضية، حيث انتشرت صور لتماثيل تاريخية بارزة مثل (بول ريفير) و(سامويل آدامز) وقد وُضعت فوقها القمعات البرتقالية، ما حوّل المشهد إلى (ترند) على منصات التواصل الاجتماعي. وتعامل كثيرون مع اللقطات بوصفها جزءًا من أجواء المرح التي يجلبها المشجعون، خصوصًا مع عدم تسجيل أي أضرار أو تجاوزات.
اقرأ أيضا: عاجل.. لا يفوتك..مواعيد غلق مطالع ومنازل كوبرى 6 أكتوبر
لكن المشهد لم يتكرر بالطريقة نفسها في ميامي، حيث تدخلت الشرطة سريعًا لإيقاف محاولة مشابهة، في خطوة عكست اختلافًا واضحًا في طريقة تعامل المدن الأمريكية مع السلوك ذاته. واعتبر معلقون أن تدخل الشرطة كان مبالغًا فيه، مطالبين بـ«قدر أكبر من روح الدعابة» في التعامل مع تصرفات المشجعين التي لا تتجاوز حدود المزاح.
وبين ضحكات عابرة في بوسطن وتدخل مباشر في ميامي، تكشف الظاهرة جانبًا من التنوع الثقافي في استقبال سلوك الجماهير المتنقلة خلال المونديال، وتعيد طرح السؤال حول حدود المزاح في الفضاء العام، وكيف يمكن لمدينة أن تتسامح مع ما تعتبره أخرى سلوكًا غير مقبول.