إسرائيل تطلب تقليص الوجود الجوي الأمريكي في مطارها الأكبر – أخبار السعودية

إسرائيل تطلب تقليص الوجود الجوي الأمريكي في مطارها الأكبر – أخبار السعودية

بدأت طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأمريكي مغادرة مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل، في إطار خطة تهدف إلى تخفيف الضغط على المطار وزيادة قدرته على استيعاب حركة الطيران المدني خلال موسم الصيف، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.

ونقلت قناة «i24NEWS» العبرية عن مصدرين مطلعين أن عملية نقل الطائرات جاءت بناءً على طلب إسرائيلي، بعد أن تسبب وجود أعداد كبيرة من طائرات التزود بالوقود الأمريكية في ضغط متزايد على ساحات وقوف الطائرات داخل المطار، ما أثر على القدرة التشغيلية للمطار واستقبال الرحلات المدنية.

وأكد مسؤولون مطلعون أن هذه الخطوة لا تعكس أي تقليص للوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط أو خفضاً لمستوى الجاهزية العسكرية الأمريكية في المنطقة، مشيرين إلى أن الطائرات التي غادرت مطار بن غوريون تمت إعادة نشرها في مواقع أخرى داخل المنطقة، مع بقاء القدرات العسكرية الأمريكية على حالها.

وبحسب المصادر، فإن واشنطن لا تزال تحتفظ بخيارات عسكرية متعددة في المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار التوترات المتعلقة بالملف الإيراني، وما يرتبط بها من احتمالات التصعيد أو العودة إلى مسار التفاهمات السياسية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه إسرائيل تحديات تشغيلية في مطار بن غوريون، مع توقعات بارتفاع كثافة الرحلات الجوية خلال يوليو وأغسطس، بالتزامن مع سعي شركات طيران دولية إلى توسيع أو استئناف رحلاتها إلى إسرائيل.

وفي هذا السياق، قالت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إن جهوداً مكثفة بُذلت خلال الفترة الماضية لمعالجة الأزمة، مشيرة إلى أن 24 طائرة من أصل 75 طائرة كانت متمركزة في المطار غادرت بالفعل، الأمر الذي ساهم في تحسين القدرة على إدارة حركة الطيران المدني.

وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تواصل إجراء تقييمات شبه يومية مع الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي، بهدف استكمال عملية تخفيف الضغط على المطار وضمان استمرارية الحركة الجوية خلال موسم السفر الصيفي.

وشهد الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة تعزيزات ملحوظة على خلفية التوترات الإقليمية المتصاعدة، خصوصاً في ما يتعلق بالملف الإيراني والتطورات الأمنية في المنطقة. وتعد طائرات التزود بالوقود من الأصول العسكرية الحيوية التي تمنح القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية قدرة أكبر على تنفيذ العمليات بعيدة المدى وزيادة زمن بقاء الطائرات المقاتلة في الجو.

ويُعد مطار بن غوريون، الواقع قرب تل أبيب، البوابة الجوية الرئيسية لإسرائيل، ويستقبل النسبة الأكبر من حركة المسافرين والرحلات الدولية. ومع اقتراب موسم الذروة السياحية والسفر الصيفي، تزداد الضغوط التشغيلية على المطار، ما يدفع السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات لضمان استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الطيران المدني دون التأثير على الجوانب الأمنية والعسكرية.