«وول ستريت جورنال»: تهديدات ترمب كادت تطيح بمفاوضات سويسرا – أخبار السعودية

«وول ستريت جورنال»: تهديدات ترمب كادت تطيح بمفاوضات سويسرا – أخبار السعودية

أفصحت مصادر مطلعة، أن محادثات سويسرا كانت على وشك الانهيار بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف الهجمات على إيران إذا لم تتمكن من كبح قدرات حزب الله في لبنان.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المصادر تأكيدها انسحاب الوفد الإيراني المفاوض من المباحثات المباشرة بعد أن برر نائب الرئيس جي دي فانس تصريحات ترمب على أنها توضيح لما قد يحدث إذا انتهكت طهران الاتفاق.

ودافع فانس عن ترمب علناً، قائلاً إن التدوينة جاءت رداً على «التراشق اللفظي» الإيراني من أجل «تصحيح السجلات»، دون الخوض في التفاصيل.

وأفاد مسؤول أمريكي بأن فانس ضغط من أجل أخذ استراحة من المحادثات لمنح الإيرانيين وقتاً للنظر في المقترحات، نافياً أن يكون لمنشور ترمب أي علاقة بذلك.

وذكرت أن رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، أبلغ فانس بهدوء أن تهديدات رئيسه تشكل خرقاً للفقرة الافتتاحية من مذكرة التفاهم التي وُقعت إلكترونياً بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، والتي تنص على عدم إقدام أي من الطرفين على مهاجمة الطرف الآخر.

وهذه ليست المرة الأولى التي تصبح فيها منشورات ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي عاملاً مربكاً للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، فقد حذّر الوسطاء مراراً من أن تدوينات الرئيس تهدّد الجهود المبذولة لإبرام اتفاق، كما حاولوا إقناع إيران بتجاهل ما يقوله علناً والتركيز على ما يقوله مفاوضوه في الجلسات المغلقة.

وذكرت الصحيفة أن أسلوب ترمب التفاوضي غير المألوف دفع المفاوضين الإيرانيين إلى قراءة كتابه «فن الصفقة»، الذي أصدره عام 1987 بالاشتراك مع الصحفي توني شوارتز، بشأن تكتيكات الرئيس التفاوضية بوصفه أحد أقطاب العقارات.

وينصح ترمب في كتابه المفاوضين باستخدام مطالب قاسية وغير متوقعة لإثارة القلق وإجبار الخصوم على تقديم تنازلات.

ونقل وسطاء أن المفاوضين الإيرانيين أبلغوهم بأنهم استعانوا بفريق من علماء النفس لفهم عقلية ترمب، في حين نفى مصدر مطلع وجود أي علماء نفس ضمن وفد إيران التفاوضي، مؤكداً أن طهران تركز على الحقائق بعيداً عن التكهنات النفسية.

ومن المتوقع أن تكشف الأيام القادمة مدى نجاح أو فشل أسلوب ترمب التفاوضي مع إيران بشأن القضايا الحاسمة التي تشكل نقاط خلاف بين الطرفين، بما في ذلك معضلة مضيق هرمز والبرنامج النووي والصواريخ الباليستية، والأموال المجمدة.