أرفض تحويل الدعم التمويني من عيني إلى نقدي دون ضمانات

أرفض تحويل الدعم التمويني من عيني إلى نقدي دون ضمانات

النائب أحمد فرغلي خلال لقاء وزير التموين ..

شدد النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، على رفضه الكامل لأي توجه لتحويل منظومة الدعم التمويني والخبز من الدعم العيني إلى الدعم النقدي دون وجود ضمانات واضحة وحقيقية تحافظ على حقوق المواطنين، خاصة في ظل استمرار معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للجنيه.

 

وقال فرغلي، خلال لقاء جمع عددًا من النواب مع وزير التموين والتجارة الداخلية لمناقشة رؤية الحكومة بشأن تطوير منظومة الدعم، إن الوزير استعرض خلال الاجتماع ملامح التصور الحكومي المقترح لتحويل منظومة الدعم، مؤكدًا أن آلية صرف الخبز من المخابز للمواطنين ستظل كما هي دون أي تغيير.

 

وأوضح أن الوزير أكد خلال اللقاء أن المواطن سيظل محتفظًا بحقه الكامل في الحصول على حصته من الخبز المدعم بواقع 5 أرغفة يوميًا للفرد، كما سيكون من حق الأسرة استبدال الخبز بسلع تموينية أخرى بالقيمة نفسها إذا رغبت في ذلك، دون فرض أي شروط أو قيود.

 

وأضاف عضو مجلس النواب أن وزارة التموين أوضحت أن متوسط قيمة الدعم المقترح للفرد سيبلغ نحو 320 جنيهًا شهريًا، على أن يكون للمواطن حرية الاختيار بين الحصول على الخبز أو السلع التموينية وفق احتياجاته، مشيرًا إلى أن الحكومة أكدت أيضًا مراجعة قيمة الدعم بشكل سنوي لمواكبة معدلات التضخم وتحركات الأسعار في الأسواق.

 

وأشار فرغلي إلى أن وزير التموين أكد عدم تحديد موعد نهائي حتى الآن لتطبيق المنظومة الجديدة، كما لم يتم الاستقرار على محافظة بعينها لبدء التطبيق التجريبي، موضحًا أن هناك احتمالات مطروحة لتنفيذ البرنامج في جميع المحافظات دفعة واحدة حال التوافق على آليات التنفيذ.

 

وأوضح أن الحكومة شددت خلال اللقاء على أن أي خطوات تنفيذية لن تتم قبل إجراء مناقشات موسعة داخل المجالس النيابية والوصول إلى توافق بشأن آليات التطبيق، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وعدم الإضرار بالفئات الأكثر احتياجًا.

 

وأكد النائب أحمد فرغلي أن أكثر ما يثير القلق في ملف التحول إلى الدعم النقدي هو تأثير التضخم المستمر وانخفاض القوة الشرائية للجنيه على القيمة الحقيقية للدعم الذي يحصل عليه المواطن، لافتًا إلى أن وزارة التموين نفسها أبدت تخوفًا من هذا الأمر خلال المناقشات.

 

وشدد على رفضه التام لأي سياسة قد تؤدي إلى تقييد حق المواطن في صرف الخبز يوميًا أو فرض شروط وإجراءات إضافية للحصول عليه، مؤكدًا أن المواطن يجب أن يحتفظ بحقه الكامل في صرف حصته من الخبز في أي وقت ودون أي أعباء جديدة.

 

وقال فرغلي إن المناقشات المرتقبة داخل مجلس النواب ستكون حاسمة في تحديد مستقبل المنظومة الجديدة، مشددًا على ضرورة وجود ضمانات تشريعية وتنفيذية واضحة تكفل استمرار حصول المواطنين على السلع التموينية والخبز بنفس الكميات والقيمة الفعلية، بغض النظر عن التغيرات الاقتصادية أو ارتفاع الأسعار.

 

وأضاف أن المواطن البسيط لا يجب أن يتحمل وحده تبعات الأوضاع الاقتصادية الحالية، موضحًا أن ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية أثرا بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، وهو ما يستوجب توفير حماية حقيقية لهم قبل الإقدام على أي تغيير جوهري في منظومة الدعم.

 

وأكد عضو مجلس النواب تمسكه برفض تحويل الدعم من عيني إلى نقدي في حال غياب الضمانات الكافية التي تضمن عدم تضرر المواطنين مستقبلاً، مشددًا على أن الحفاظ على حقوق محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجًا يجب أن يظل أولوية في أي إصلاحات تخص منظومة الدعم.

 

وأشار فرغلي إلى أن اللقاء شهد حضور عدد من نواب محافظة بورسعيد، من بينهم النائب حسن عمار والنائب أحمد جوهز، حيث تم استعراض مختلف الرؤى والملاحظات المتعلقة بمستقبل منظومة الدعم التمويني والخبز في مصر.