في استجابة لما تم رصده في حلقات سابقة من برنامج “مراسي” على قناة النهار، وما تضمنته من دعوات ومطالبات للإعلامي محمود الشريف بضرورة الاهتمام بمنطقة البهنسا بمحافظة المنيا، بدأت تحركات رسمية لتطوير المنطقة وإعادة إحياء مكانتها التاريخية والدينية.
وفي إطار الاستجابة لهذه الدعوات، تفقد أمس الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، منطقة البهنسا الأثرية بمركز بني مزار، لمتابعة جهود تطويرها والحفاظ على قيمتها التاريخية والدينية، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة الدينية والثقافية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بصون التراث المصري وتعظيم الاستفادة من المقاصد التاريخية.
وأكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لإحياء المكانة العلمية والثقافية لمنطقة البهنسا، بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، بما يسهم في تحويلها إلى مقصد عالمي للسياحة الدينية والثقافية يستقبل الزائرين من مختلف دول العالم.
وخلال حلقات سابقة، رصدت كاميرا برنامج “مراسي”، على قناة “النهار”، من تقديم الإعلامي محمود الشريف، المناطق السياحة الدينية بقرية البهنسا التابعة لمحافظة المنيا، ضمن جولة جديدة من حلقات البرنامج الهادفة للتوعية الأثرية والدينية، وتسليط الضوء على الكنوز السياحية التي تزخر بها مصر.
وتُعد البهنسا من أهم المناطق ذات الطابع الديني في البلاد، وتلقب بـ”البقيع الثاني” نظرًا لاحتضانها نحو 5000 صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بينهم 70 شاركوا في غزوة بدر الكبرى، بحسب ما أكده الإعلامي محمود الشريف.
وقال إن المكان يفيض بالروحانيات والسكينة، ويشكل مقصدًا هامًا للسياحة الدينية، مشيرًا إلى أن القرية عرفت تاريخيًا باسم “برندجت” في العصر الفرعوني، وورد ذكرها في كتابات الرحالة ابن بطوطة، الذي وصفها بأنها مدينة كبيرة ذات بساتين وصناعة مزدهرة.
وخلال الجولة، زار فريق البرنامج مقام “سيدي علي الجمام”، قاضي قضاة البهنسا، بهدف نقل الصورة التراثية والحضارية للمكان، وغرس قيم الانتماء والوعي لدى الأجيال الجديدة.
