عاجل| مسيرات الدعم السريع تستهدف مراكز إيواء بالأبيض.. قتلى وجرحى وتصاعد المخاوف من كارثة إنسانية
صعّدت قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مستهدفة عدداً من المرافق المدنية ومراكز إيواء النازحين، في تطور جديد يزيد من حدة الأزمة الإنسانية التي تشهدها المدينة، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع واتساع رقعة العنف.
وقال المتحدث باسم شبكة أطباء السودان، الدكتور محمد فيصل، إن إحدى المسيّرات استهدفت مركزاً لإيواء النازحين، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين، بينهم نساء وأطفال، كما تعرضت مدرسة ثانوية للقصف، ما أدى إلى إصابة ثماني طالبات دون تسجيل وفيات بينهن، في وقت تتواصل فيه الهجمات على الأحياء السكنية والمرافق الخدمية.
وأضاف فيصل أن الهجمات طالت أيضاً المحطة الرئيسية للكهرباء التحويلية بمدينة الأبيض، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة، وأثر بشكل مباشر على عمل المستشفيات ومراكز الطوارئ ووحدات غسيل الكلى، الأمر الذي فاقم معاناة المرضى وأعاق تقديم الخدمات الطبية الأساسية.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع غيّرت نمط عملياتها خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت تستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الوقود والمرافق الحيوية ومنازل المواطنين، في محاولة لتعطيل الخدمات الأساسية وإحداث أكبر قدر من الخسائر بين المدنيين، وهو ما أثار مخاوف المنظمات الإنسانية من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مزيداً من المنشآت المدنية.
ورغم استمرار القصف، أوضح المتحدث باسم شبكة أطباء السودان أن الأوضاع الإنسانية داخل المدينة لا تزال مستقرة نسبياً، ولم تُسجل حتى الآن موجات نزوح واسعة، فيما تواصل السلطات المحلية بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والجهات الإنسانية جهودها لإصلاح الأضرار وتوفير الخدمات الأساسية للسكان والنازحين.
وتأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية من أن مدينة الأبيض تواجه خطر كارثة إنسانية وشيكة، مع استمرار تمركز قوات الدعم السريع حول المدينة وتكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات دامية شهدتها مدن سودانية أخرى خلال الأشهر الماضية إذا لم يتم احتواء التصعيد سريعاً.

تعليقات