القومي لحقوق الإنسان يواصل جلسات الأحوال الشخصية ويناقش ملفات النفقة والرؤية والاستضافة
عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان جلسته الاستماعية الرابعة بمقره في التجمع الخامس، والتي خصصت لمناقشة ملفات النفقة والرؤية والاستضافة وتأتي هذه الجلسة كجزء من سلسلة تضم 13 جلسة يعقدها المجلس بهدف صياغة رؤية حقوقية متوازنة لقوانين الأسرة، التي تتوافق مع الدستور والمواثيق الدولية، وبمشاركة واسعة من برلمانيين وخبراء قانون وممثلي مجتمع مدني وإعلاميين.
الاستقرار النفسي للطفل.. الركيزة الأساسية للتشريع
أكد أحمد جمال بهاء الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الطفل يجب أن يكون المحور والأساس لأي تعديل تشريعي مرتقب، وأوضح في كلمته الافتتاحية أن الخلافات الزوجية والطلاق ينهيان العلاقة بين الزوجين لكنهما لا ينهيان المسؤولية الأبوية، وأن حاجة الطفل للأمان والاستقرار النفسي لا تقل أهمية عن حاجته للنفقة المادية، والقيمة الحقيقية للتشريع تقاس بمدى قدرته على حماية حقوق الأبناء والفئات الأكثر ضعفًا عند حدوث النزاعات الأسرية.
رؤية متكاملة لمواجهة الطلاق وتطوير منظومة النفقات
من جانبه، دعا طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، إلى ضرورة التعامل مع ملف الأحوال الشخصية برؤية شاملة للحد من ارتفاع معدلات الانفصال عبر التوسع في الدراسات والبحوث الميدانية لمعالجة الأسباب الجذرية للمشكلة.
وفيما يخص الحقوق المالية واللوجستية، ركزت النقاشات على المقترحات التالية حول تطوير أليات التنفيذ حيث إن إيجاد منظومة حاسمة وعادلة لتحصيل النزاعات المالية والنفقات تمنع التهرب وتضمن وصول الحقوق لمستحقيها دون تعقيد.
كما ركزت علي اقتراح إلزام الأب بسداد المصاريف التعليمية مباشرة إلى المؤسسات الدراسية لضمان استمرار تعليم الطفل واستقراره.
إصلاح نظام الرؤية والاستضافة: بدائل إلكترونية وضمانات أمنية
وصف المشاركون نظام الرؤية الحالي في مراكز الشباب بـ “السيئ والمفتقر للبيئة المناسبة”، وتقدم كل من المحامي ربيع جمعة الملواني والمحامية دينا عدلي حسين بحزمة من الحلول البديلة لضمان سلامة التنفيذ وهي إنشاء وحدة أمنية مدربة ومستحدثة للإشراف على تنفيذ أحكام الرؤية لضمان سلامة الأطفال والآباء، وتفعيل نظام تواصل رقمي يومي ومنتظم تحت إشراف وزارة العدل، ليكون مكملاً للرؤية التقليدية ويحافظ على الروابط الأسرية.
كما طالب بزيادة مدة الاستضافة لتعزيز علاقة الطفل بالطرف غير الحاضن مع تشديد العقوبات الجنائية على من يمتنع عن إعادة الطفل، ومنح المحاكم صلاحية إدراج الأطفال على قوائم منع السفر عند وجود مخاوف جديّة.
آليات استباقية لفض النزاعات وتوعية مجتمعية
لم يقتصر النقاش على الحلول القضائية بل امتد ليشمل الجوانب الوقائية والتعليمية مثل تطوير مكاتب تسوية المنازعات الحالية وتحويلها بقانون إلى مكاتب وسيط أسري، تتدخل لحل الخلافات وديًا قبل وصول القضايا إلى المحاكم، وإدراج مبادئ مبسطة حول حقوق وواجبات أفراد الأسرة ضمن المناهج التعليمية لترسيخ ثقافة الاستقرار الأسري لدى الأجيال الناشئة.
وإطلاق مبادرات ونقاشات في مختلف محافظات الجمهورية لرصد المشكلات الواقعية التي تواجه الأسر المصرية والخروج بتشريع يتوافق مع احتياجات المجتمع.

تعليقات