الرياضة

نمد يدنا لكافة مؤسسات الدولة لإصلاح أوضاع الإعلام

أعلن خالد البلشي نقيب الصحفيين تثمينه لدعوة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، لفتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي يشمل الرأي والرأي الآخر، لإثراء النقاش حول قضايا الإعلام، كما شدد النقيب على تقدير  النقابة الدعوة إلى اجتماع سنوي دوري يوم 3 ديسمبر من كل عام، لمناقشة أوضاع الإعلام المصري وتطويره، والخروج بتوصيات عملية مستمرة.

وأوضح نقيب الصحفيين، أن النقابة إذ تعرب عن ترحيبها الكامل بهذه المبادرة، التي تأتي في توقيت دقيق لمراجعة مسار العمل الصحفي والإعلامي في مصر، فإنها تمد يدها لوزارة الدولة للإعلام ولكل مؤسسات الدولة ولكل الهيئات القائمة على العمل الإعلامي لنتعاون جميعاً من أجل تحسين أوضاع الصحافة باعتبارها أحد ركائز قوة مصر الناعمة في ظل ما يواجه الدولة من تحديات خارجية تستدعي وجود منصات صحفية مؤثرة.

وفي هذا الإطار، جدد نقيب الصحفيين مطالب النقابة الأساسية التي طالما تبنتها، ورفعتها لمختلف الجهات، وأقرها المؤتمر العام السادس للصحفيين في ديسمبر 2024، واعتمدتها لجنة تطوير الإعلام ورفعتها ضمن توصياتها، وتشمل:

أولاً: مراجعة البيئة التي يعمل بها الإعلام، والتعامل معه كصناعة استراتيجية ذات طبيعة خاصة تمثل القوى الناعمة للمجتمع، في مواجهة التحديات التي تواجه الدولة داخلياً وخارجياً، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة في المنطقة.

ثانياً: تحرير الصحافة والإعلام من القيود المكبلة لعملهما، ودعم الإعلام القومي ليقوم بدوره على أكمل وجه، كأداة لضبط السوق ونشر المعرفة وساحة للحوار المتنوع.

ثالثاً: تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للصحفيين، باعتبارها السبيل إلى ضمان إعلام قوي، خاصة وأن دعوة الرئيس تأتي بينما تتراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، وفي هذا الإطار نشدد على أن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لممارسي المهنة هو أحد السبل لتطوير الإعلام، وأنهما يشكلان مساراً واحداً يكمل كل منهما الآخر.

رابعاً: إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وتشريع متكامل يقوم على أربعة أركان: حرية الوصول، وحق الإتاحة، وتجريم المخالفة، وتنظيم التوثيق الدوري والإلزامي، إنفاذاً للمادة (68) من الدستور، علماً بأن النقابة تقدمت بمشروع قانون في هذا الشأن.

خامساً: إصدار قانون إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والعلانية، إنفاذاً للمادة (71) من الدستور، واعتماد مشروع القانون الذي رفعته النقابة ضمن مخرجات المؤتمر العام السادس وأقرته لجنة تطوير الإعلام، على أن يطبق على كل قضايا النشر للصحفيين ولأي قائم بالنشر.

سادساً: الإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، وتبييض السجون من المحبوسين على ذمة قضايا رأي، وإنهاء هذا الملف المؤلم. والتأكيد على ضرورة الإفراج عنهم ضمن حزمة إجراءات تمنع إضافة آخرين، وتؤكد قدرة الصحفيين على أداء عملهم بأمان دون خوف من النيل من حريتهم.

سابعاً: اعتماد كارنية نقابة الصحفيين بوصفه التصريح الوحيد المعتمد دستورياً للزملاء أعضاء النقابة (صحفيين ومصورين) في كل الفعاليات الميدانية واللقاءات والمؤتمرات، دون حاجة لتصاريح أخرى، واعتماد خطابات الصحف والمواقع المعتمدة لبقية الزملاء، وذلك فوراً عبر تفسير مرن للمادة (12) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، لحين تعديلها الشامل لإزالة القيود.

ثامناً: تعديل التشريعات المنظمة للصحافة والإعلام، وعلى رأسها «قانون تنظيم الصحافة والإعلام»، بما يرسخ استقلال المؤسسات الصحفية، ويسهل أداء الصحفيين لواجبهم المهني، ويرفع القيود على حرية الرأي والتعبير، ويحسّن أجور العاملين بما يتناسب مع معدلات التضخم، مع التركيز على تعديل المادة (12) بحذف شرط التصاريح المسبقة.

تاسعاً: التطبيق الكامل والأمين للضمانات الدستورية التي تكفل حرية الممارسة الصحفية، وإزالة القيود التشريعية المخالفة للدستور، ومواءمة التشريعات القائمة – خاصة الصادرة في السنوات الأخيرة – مع تلك الضمانات.

عاشراً: مراجعة القيود والضوابط القانونية على حرية الإصدار المخالفة للدستور، وإزالة كل الحواجز أمام حق المواطنين في المعرفة.

حادي عشر: رفع الحجب عن جميع المواقع الصحفية والإعلامية، ووقف استخدام الحجب كإجراء احترازي أو عقابي دون مقتضى، خاصة في ظل تحوله إلى وسيلة عقاب جماعي تفتح الباب لتشريد العشرات من مزاولي المهنة، مما يقتضي مراجعة القوانين التي تفتح الباب للحجب عبر قرارات إدارية.

ثاني عشر: سرعة البت في طلبات الترخيص، واعتبار عدم الرد خلال تسعين يوماً موافقة نهائية، وعدم التمييز بين المواقع بسبب سياساتها، ووقف ملاحقة مالكي المواقع الإلكترونية ومديريها والعاملين بها بسبب المحتوى أو بحجة إدارة المواقع بدون ترخيص طالما شرع مالكها في إجراءات الترخيص.

ثالث عشر: رفض الممارسات الاحتكارية في الصحافة والإعلام، وتفعيل دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمنعها، وإعادة النظر في تركز ملكية المؤسسات الإعلامية بيد عدد من الشركات بما يتعارض مع قانون منع الاحتكار وقانون تنظيم الصحافة والإعلام، وما يضيّق السوق الصحفية ويزيد أعداد المتعطلين.

وقال نقيب الصحفيين إن  هذه المطالب تأتي ضمن رؤية عامة عمادها الحلم بوطن يتسع للجميع، ومساحات أكثر رحابة للحركة، واستعادة دور الصحافة كسلطة رابعة تراقب وتحذر وتبشر بمستقبل يليق بنا جميعاً. وأكد النقيب على أن تطوير الإعلام ورفع القيود عن الصحافة ليس مطلباً فئوياً، بل طوق نجاة للمجتمع بأسره، وساحة حوار دائمة مفتوحة لمناقشة كل قضايا الوطن والمواطنين.

وشدد النقيب على أن النقابة تعول على أن تكون مبادرة الرئيس خطوة جادة نحو إعلام مصري حر، مستقل، وقوي، يعكس تعددية الآراء، وفي هذا الإطار فإنها تمد يدها لكل مؤسسات الدولة، لنتعاون معاً من أجل الوصول إلى رؤية شاملة لإصلاح أوضاع الصحافة والإعلام، بما يضمن حق المواطن في إعلام حر ومسؤول، وحقوق العاملين في المهنة، وبما يعزز مسيرة البناء والتنمية في مصر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *