الرياضة

قرار صائب أم فخ مالي؟.. خبراء يكشفون لـ”مصر تايمز” جدوى كسر الشهادات البنكية قبل اجتماع البنك المركزي

مع اقتراب موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، يواجه المستثمرون الأفراد – ممن يحوزون شهادات إيداع ذات عائد مرتفع- معضلة استراتيجية، هل يقومون بتسييل شهاداتهم الحالية مبكراً للاستفادة من منتجات مصرفية جديدة محتملة، أم يحتفظون بها حتى موعد الاستحقاق؟

يؤكد الخبراء الماليون والمصرفيون أن التسييل المبكر لا ينبغي أن يكون خطوة انفعالية مدفوعة فقط بالتكهنات حول أسعار الفائدة؛ بل يتطلب الأمر تقييماً رياضياً دقيقاً لشروط الشهادة الحالية، والمدة المتبقية لاستحقاقها، ورسوم الغرامة المترتبة على ذلك، مقارنةً بالمكاسب المتوقعة من أي بديل جديد.

متى يكون التسييل المبكر قراراً مالياً صائباً؟

وفقاً للمتخصصين في القطاع المصرفي، يمكن تبرير كسر الشهادة مبكراً من الناحية الاقتصادية في حالات محددة

وقال الخبير الاقتصادي محمد عبد الهاي في تصريح لـ”مصر تايمز” إنه إذا كانت الشهادة الحالية تضمن سعر فائدة منخفضاً مقارنة بأسعار السوق السائدة، مع بقاء فترة طويلة لاستحقاقها، فإن العائد المرتفع للمنتج الجديد يمكن أن يعوض غرامة الاسترداد المبكر بمرور الوقت.

بالإضافة إلى  طرح أوعية استثمارية جديدة ذات عائد مرتفع تقدم عوائد استثنائية تتفوق بوضوح على المحافظ الاستثمارية الحالية، حسب عبد الهادي.

وأكد أن من بين الحالات هو الحاجة للسيولة وتخصيص الأموال لاستثمارات ذات عائد أعلى، موضحا أنه عندما تكون هناك حاجة ماسة لرأس المال لتمويل مشاريع تجارية أو استثمارية بديلة تعد بعوائد تفوق بكثير العوائد المصرفية.

متى يكون الاحتفاظ بالشهادة هو الخيار الأفضل؟

في المقابل، يُنصح بشدة بالاحتفاظ بالشهادة الحالية في الحالات التالية حسبما فندها الخبير الاقتصادي الدكتور عمرو صلاح.

وأشار صلاح في تصريح لـ: يُعد الاحتفاظ بالشهادة الخيار الأكثر أماناً إذا كانت توفر بالفعل عائداً مرتفعاً، لا سيما وأن توقعات السوق تميل نحو التيسير النقدي وانخفاض أسعار الفائدة.

قرب موعد الاستحقاق: إن تسييل الشهادة قبل وقت قصير من تاريخ انتهائها يعد أمراً غير مجدٍ مالياً؛ إذ من المرجح أن تفوق خسارة الفوائد المتراكمة أو الرسوم الإدارية أي مكاسب هامشية قد تتحقق من شهادة جديدة.

 حساب تكلفة الفرصة البديلة

تشير سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية البارزة، إلى أن غرامات الاسترداد المبكر تختلف باختلاف المؤسسات المالية، لكنها تؤدي عموماً إلى فقدان نسبة من العوائد المدفوعة أو دفع رسوم للخروج المبكر.

وأكدت الدماطي في تصريح لـ”مصر تايمز” أنه نظراً لأن مؤشرات الاقتصاد الكلي الحالية تشير إلى انخفاض احتمالية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، توصي الدماطي المستثمرين بالاحتفاظ بشهاداتهم الحالية ذات العائد المرتفع حتى موعد استحقاقها الطبيعي.

وبالتالي فإن المسار الأكثر كفاءة من الناحية المالية هو إعادة استثمار رأس المال فقط عند حلول موعد الاستحقاق؛ فهذا يتيح للمستثمرين إعادة توجيه الأموال بسلاسة نحو الخيارات ذات العائد الأعلى المتاحة في ذلك الوقت، دون تكبد أي خسائر ناتجة عن التسييل المبكر. ما يبدو فرصةً مربحةً على الورق قد يتحول بسهولة إلى خسارة صافية بمجرد أخذ غرامات الخروج المبكر في الحسبان.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *