قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، إن المجلس لن يسلم الدولة إلا بتوافق وطني بين جميع السودانيين.
وأضاف البرهان ، في نبأ عاجل لقناة القاهرة الإخبارية، أنة لن نسلم الدولة إلا بتوافق وطني بين جميع السودانيين كشفت وثيقة مسربة أن الجيش السوداني وافق على المبادرة الأميركية، التي تتضمن وقف إطلاق نار كهدنة إنسانية لمدة 90 يوما، يعقبها التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية، لكنه اشترط الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من جميع المدن والمناطق التي سيطرت عليها منذ بداية الحرب.
وتشمل المبادرة، التي كان عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، ينكر قبولها أو مناقشتها، معلنا تمسكه بالحسم العسكري، إلى جانب وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية، إنشاء جيش وطني موحد، مع ترتيبات لنزع السلاح وإعادة الدمج، واستبعاد العناصر المتورطة في الفظائع، بما في ذلك عناصر الميليشيات والمتشددين، من العملية السياسية، وإنشاء آلية تقودها الأمم المتحدة للإشراف على الوجود العسكري على الأرض.
واتهم مراقبون وسياسيون سودانيون البرهان بالمراوغة والخداع و”اللعب على جميع الأوراق”، مشيرين إلى أنه كان ينكر بإصرار وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع قوات الدعم السريع لوقف الحرب، إرضاء للإسلاميين الذين يتمسكون بالحسم العسكري من أجل العودة إلى السلطة.
وقالوا إن ما نشر يكشف عدم جدية البرهان في وقف الحرب، ورغبته في إطالة أمد النزاع خدمة لأجندة حزبية وذاتية لا تضع اعتباراً لمصير البلاد ومعاناة أهلها.
وقال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، إن “الثابت الوحيد لدى البرهان هو رغبته في حكم السودان قسراً وبأي شكل من الأشكال. فمعيار الاتفاق المرضي لديه هو الذي ينصبه رئيساً مطلقاً للبلاد، وهو ما ظل يسعى له طوال السبعة أعوام الماضية منذ سقوط النظام البائد بقيادة البشير”.
وأضاف أن خارطة طريق اللجنة الرباعية -الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر-، الصادرة في سبتمبر 2025، مثلت متغيراً مهماً في مسار عملية السلام، إذ تضمنت جدولاً زمنياً واضحاً ومبادئ عبرت عن آمال وطموحات غالب أهل السودان في السلام واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي، وعدم مكافأة الحركة الإسلامية الإرهابية على جرائمها بحق الشعب السوداني.
وتابع: “رافق هذه الخارطة ضغوط حقيقية من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لذا فقد انتبه البرهان لخطورة هذه الضغوطات، وانخرط في لعبة إضاعة الزمن وشراء الوقت، أملا في حدوث متغيرات تهب رياحها في اتجاه تحقيق غاياته السلطوية”.