حقق منتخب إسبانيا إنجازًا تاريخيًا بالتتويج بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تغلب على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي امتدت إلى الأشواط الإضافية، ليضيف «لا روخا» نجمة ثانية إلى قميصه بعد لقبه الأول عام 2010.
ولم يقتصر إنجاز المنتخب الإسباني على الجانب الرياضي فقط، إذ رافقه عائد مالي غير مسبوق، بعدما رصد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مكافأة قدرها 50 مليون دولار لبطل النسخة الحالية، لتصبح أكبر جائزة مالية في تاريخ بطولة كأس العالم.
ومن المنتظر أن يحصل الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم على كامل قيمة الجائزة، والتي تعادل نحو 44 مليون يورو، ضمن منظومة الجوائز المالية التي خصصها «فيفا» لمونديال 2026.
مكافآت إضافية قبل انطلاق البطولة
ولم تكن مكافأة التتويج هي الوحيدة التي حصل عليها المنتخب الإسباني، إذ استفاد أيضًا من الدعم المالي الذي قدمه الاتحاد الدولي لكرة القدم لجميع المنتخبات المشاركة في البطولة.
فقد منح «فيفا» كل منتخب متأهل إلى كأس العالم 1.5 مليون دولار قبل انطلاق المنافسات، لتغطية تكاليف المعسكرات التدريبية والسفر والجوانب التنظيمية، وهو مبلغ مستقل عن الجوائز المخصصة لنتائج البطولة.
كم سيحصل كل لاعب؟
وبحسب الاتفاق المبرم بين الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ولاعبي المنتخب، سيحصل اللاعبون على نحو 45% من قيمة مكافأة الفوز باللقب، بما يعادل قرابة 20 مليون يورو.
ومع توزيع هذا المبلغ على قائمة المنتخب المكونة من 26 لاعبًا، فإن نصيب كل لاعب سيصل إلى نحو 755 ألف يورو، على أن تكون المكافأة موحدة لجميع أفراد الفريق، بغض النظر عن عدد الدقائق التي شارك بها كل لاعب أو دوره خلال مشوار البطولة.
ويجعل ذلك من المكافآت المخصصة لنجوم المنتخب الإسباني واحدة من أكبر المكافآت الفردية التي يحصل عليها لاعبو منتخب متوج بكأس العالم.
أكبر جوائز مالية في تاريخ كأس العالم
وشهدت نسخة 2026 من كأس العالم طفرة كبيرة في قيمة الجوائز المالية، في إطار توجه الاتحاد الدولي لكرة القدم لزيادة العوائد الاقتصادية للبطولة، بالتزامن مع إقامتها لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا واستضافتها بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وجاءت مكافأة البطل البالغة 50 مليون دولار لتتفوق على جميع الجوائز التي حصل عليها أبطال النسخ السابقة، في خطوة تعكس النمو الكبير في الإيرادات التجارية وحقوق البث والرعاية التي حققتها البطولة.
اللقب الثاني في تاريخ «لا روخا»
ويمثل التتويج بمونديال 2026 اللقب العالمي الثاني في تاريخ المنتخب الإسباني، بعد إنجازه التاريخي في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، عندما توج بالبطولة للمرة الأولى عقب فوزه على هولندا بهدف أندريس إنييستا في الوقت الإضافي.
وبهذا الإنجاز، يؤكد المنتخب الإسباني عودته إلى قمة كرة القدم العالمية، جامعًا بين المجد الرياضي والعوائد المالية القياسية في نسخة وصفت بأنها الأكبر والأغنى في تاريخ كأس العالم.