أعلنت حركة حماس، اليوم، اختيار خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، في خطوة أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت ستقود إلى تغييرات في سياسات الحركة، خاصة فيما يتعلق بإدارة ملف المفاوضات والعلاقات الإقليمية والدولية، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس والمحلل السياسي الفلسطيني، إن اختيار خليل الحية لرئاسة المكتب السياسي لا يمثل تحولًا في سياسات حركة حماس، بل يعد امتدادًا للنهج الذي كانت تسير عليه الحركة خلال الفترة الماضية.
وأضاف الرقب في تصريحات خاصة لـ«مصر تايمز»، أن الحية كان يتولى بالفعل إدارة معظم اللقاءات والمفاوضات خلال المرحلة السابقة، لذلك فإن اختياره رئيسًا للمكتب السياسي يمثل استمرارًا للقيادة التي كانت تدير هذه الملفات على أرض الواقع.
وأوضح أن الحية انتهج خلال الفترة الماضية سياسة الانفتاح على اللقاءات الإقليمية والدولية، حيث عقد اجتماعات مع عدد من المسؤولين والشخصيات العامة في أكثر من دولة، وهو ما يعكس رؤية الحركة في إدارة علاقاتها الخارجية خلال المرحلة الحالية.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن منهج حركة حماس تجاه مختلف الملفات لن يشهد تغيرًا جوهريًا خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه أصبح جزءًا من الرؤية السياسية التي تتبناها قيادة الحركة.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن رئيس المكتب السياسي لا يدير الحركة بمفرده، وإنما يعمل في إطار مؤسسة قيادية تضم أعضاء المكتب السياسي، لافتًا إلى أن تشكيل المكتب لم يشهد تغييرات كبيرة، وهو ما يعزز من استمرار السياسات الحالية.
واختتم الرقب تصريحاته بالتأكيد على أن اختيار خليل الحية يعكس رغبة الحركة في الحفاظ على استقرار بنيتها القيادية واستمرار إدارة الملفات السياسية والتفاوضية بالنهج نفسه، دون توقع حدوث تحولات كبيرة في المرحلة المقبلة.