دخلت العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من اختبار التوازن بين التصعيد والاحتواء، أكثر من كونها تتجه نحو مواجهة مفتوحة أو تسوية شاملة، إذ يدرك الطرفان، أن أي انزلاق إلى صدام أكبر ستكون له تداعيات إقليمية ودولية يصعب احتواؤها، سواء على أمن المنطقة أو على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
اقرأ أيضا: ترقب الإعلان عن اتفاق نووي سعودي أمريكي اليوم – أخبار السعودية
وتبدو أولوية واشنطن في منع طهران من توسيع نفوذها العسكري أو امتلاك قدرات نووية عسكرية، مع الحرص على تجنب الانخراط في حرب جديدة، لذلك فهي تمارس الضغوط العسكرية والاقتصادية، وتترك الباب مفتوحاً أمام المسارات الدبلوماسية.
فيما تسعى طهران إلى المناورة وكسب الوقت، لكنها تدرك أن استمرار المواجهة المباشرة يفاقم الضغوط الاقتصادية الداخلية ويزيد من عزلتها الدولية، لذا توازن بين التصعيد المحسوب وإرسال رسائل باستعدادها للتفاوض.
اقرأ أيضا: الولايات المتحدة والسعودية تتوصلان إلى اتفاقية تاريخية للتعاون النووي
ومن هنا، فإنه لا يمكن استبعاد عودة «هدنة مؤقتة»، تقوم على خفض مستوى التوتر مقابل تجنب خطوات استفزازية من الجانبين، دون حل الخلافات الجوهرية.. لكن أي تهدئة ستظل هشة وقابلة للانهيار مع أول حادثة أو تطور ميداني مفاجئ خصوصاً في هرمز.
وبناءً على ذلك، يبدو أن السيناريو المرجح خلال المرحلة القادمة لن يكون سلاماً دائماً ولا حرباً شاملة، إنما استمرار سياسة «إدارة الأزمة»، وتبادل الطرفين للضغوط والرسائل، مع الإبقاء على قنوات اتصال لتجنب انفجار مواجهة يصعب احتواء نتائجها.