اللواء رأفت الشرقاوي يكشف لـ«مصر تايمز» شفرة الوعي المصري في مواجهة الحروب والشائعات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

​سلط اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، الضوء على المحطات التاريخية والأبعاد الوطنية لثورة 23 يوليو 1952، والدور المحوري للشرطة المصرية في حماية أمن الاستقرار الوطني، داعياً الشعب المصري إلى التكاتف والوعي في مواجهة الشائعات والتحديات الاقتصادية الحالية.

اقرأ أيضا: الفطيم تطلق DENZA في السعودية وتطرح طرازي B5 وB8 وتفتتح صالتي عرض رئيسيتين في الرياض وجدة – أخبار السعودية

​ثورة 23 يوليو نقطة تحول تاريخية

​وأكد الشرقاوي في تصريحات خاصة لـ”مصر تايمز” أن ثورة 23 يوليه لم تكن ثورة فقط للتخلص من النظام البائد الذى جسم على صدر مصر سنوات وسنوات ، وإنما كانت ثورة للقضاء على الاحتلال البريطاني الذى لم يستنزف ثروات ومقدرات الدولة المصرية فقط وإنما استنزف ثروات المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط ، وجعلها شكل من أشكال الاستعباد والمهانة وعدم احترام لتقاليد واعراف الدول

​وأشار اللواء رأفت أن ثورة 23 يوليه 1952 كانت بمثابة تغير لخريطة العالم ونقلها من الاستعباد الى شمس الحرية ، وساعدت الثورة كل ثورات التحرير الأخرى سواء كانت في أفريقيا أو أسيا أو كل بقاع الأرض ، وأسست مصر كتلة عدم الانحياز ولم تنضم لحلف الناتو أو حلف وارسو أنداك، وأصبحت كلمة مصر ودورها يشهد له العالم .

​معركة الإسماعيلية وسجل الشرطة الوطنية

​واستحضر مساعد وزير الداخلية الأسبق ملحمة معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، بين الشرطة المصرية والاحتلال البريطاني هي الشرارة الأولى للضباط الاحرار في الاعداد والتجهيز لثورة 23 يوليو 1952 حيث اصبح الجيش والشعب على قلب رجل واحد للخلاص من الاحتلال البريطاني الغاشم الذى استعبد البلاد واستنزف ثرواته خلال فترة تزيد عن ثمانون عاما .

وأوضح مساعد وزير الداخلية أن الشرطة المصرية على مدار تاريخها كانت وماتزال هي الحص الحصين للزود عما يمس الدولة المصرية وشعبها وهو ما ورد في الدساتير المختلفة فهي هيئة مدنية نظامية تختص بالمحافظة على النظام العام وتحافظ على الممتلكات والأموال والأعراض وتوفر السكينة ولها شقين في عملها الأول هو مكافحة الجريمة بكافة أشكالها وصورها سواء كانت جريمة جنائية او سياسية والشق الثاني ضبط مرتكبيها وتقديمهم للعدالة للقصاص منهم وتعيدهم الى منظومة الإصلاح والتأهيل لإعادة تأهليهم حتى يخرجوا مواطنين صالحين لأنفسهم ووطنهم .

وأوضح أن مصر درة التاريخ وتاج الدهر وكنانة الله في الأرض وقلب العروبة النابض تحمل هموم الأمة العربية بأكملها إلى أن يرث الأرض ومن عليها فدورها ريادي تضيف به حلقة من حلقات التاريخ المشرق وسيظل التاريخ يذكر وقوف مصر حكومة وشعبا مع الدول العربية والإسلامية في كل المحن والشدائد والنكبات ، فقضية الوطن والانتماء إليه والولاء له والحفاظ عليه قضية دينية في المقام الأول ، فهي فطرة إنسانية عند أصحاب النفوس السوية ، فالمصريين إذا اضطروا الى الهجرة من مصر كانوا يحتفظوا بحفنة من ترابها ليستأنسوا بها في غربتهم، فالوطن نعمة كبرى وعظمى وطوبى لمن كان له وطن ، وعلى من يعيش على أرضه واجب مقدس .

​مواجهة الشائعات والتحديات الاقتصادية

​وحذر اللواء رأفت الشرقاوي المواطنين من الوقوع في فخ الشائعات أو ترويجها قائلا: “شعب مصر العظيم ، احذروا ان تكونوا مصدر الشائعات وانطلاقها او مروجيها فاذا ما سمعتم خبر ما بمجلس عام او خاص أو في مجلة أو وسائل التواصل الاجتماعي أو قناة فضائية أو إذاعة، وكان ما سمعته يتعلق بالدولة أو المجتمع أو طائفة أو شخص فلا تستعجل في تقبل الشائعة دون استفهام او اعتراض واحذر من ترديد الشائعة لان في تردديها زيادة انتشار لها مع إضافة بعض الكثير من الكذب عليها كما قيل في المثل الروسي الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها، واحتفظ بالخبر لنفسك ولا تنقله لغيرك، مع الذى يبقى في نفسك هو عدم تصديق الخبر ، مع إحسان الظن بالدولة والناس حتى يثبت بالبرهان والدليل صدق هذه الشائعة ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”. 

مصر اقدم من التاريخ ذاته

أشار إلي أن المصريون هم كتبوا التاريخ بهذه الحضارة ووصفها احد كتابنا بأن مصر اقدم من التاريخ ذاته، حافظوا على مصر في ظل الموجة الصعبة التي تمر على العالم كله نتيجة الظروف الاقتصادية التي تمر بها كل بلدان العالم ، والتي ترغب الجماعة المحظورة في تصديرها الى المشهد الحالي ولكن ستمر بأذن الله تعالى هذه الأزمة الاقتصادية اسوة بباقي الأزمات التي مرت على مصر وعلى رأسها أزمة الإرهاب ، وكما مرت كل المحن والشدائد خلال الفترة المنقضية ، تمسكوا بترابها الذى سالت عليه دماء الاف الشهداء للزود عنه ، أيها المصريون اسألوا من ذهبت اوطانهم بكم يفتدوها الآن ليعودوا لاستنشاق عبير ترابها .

اقرأ أيضا: الهجمات على الخليج تفتح التحقيق.. هل أهدت روسيا إحداثيات مقرات «CIA» لإيران؟

ووجه الشرقاوي التحية إلي رجال الشرطة البواسل قائلا: “​تحية الى أرواح رجال الشرطة البواسل الذين دافعوا عن مدينة الإسماعيلية وكانت ارواحهم الذكية الشرارة الأولى التي دفعت الجيش والضباط الاحرار الى الخلاص من هذا الاحتلال … والتحية لكل رجل من رجال الشرطة المصرية الذين قدموا ويقدموا وسيقدموا كل يوم أرواح جديدة لحماية هذا الوطن الذى يستحق كل غالى ونفيس … ودعوى لجموع الشعب المصري … اصطفوا على قلب رجل واحد خلف القيادة السياسية التي قفزت بالبلاد الى الجمهورية الجديدة وتنمية في كافة المجالات” .

​واختتم الشرقاوي تصريحاته بتوجه التحية لشهداء الشرطة والقوات المسلحة، أكد أن الحفاظ على الوطن والاستقرار هو واجب مقدس وقضية ولاء وانتماء في المقام الأول، قائلا: “حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من أبناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب”. 

اقرأ أيضا: «زاد العزة 241».. أطنان من المساعدات الإنسانية لدعم غزة |صور

‫0 تعليق

اترك تعليقاً