اتهمت فرنسا السلطات الإيرانية باحتجاز دبلوماسيين فرنسيين في طهران، في وقت أعلنت فيه المملكة المتحدة سحب ما تبقى من طاقم سفارتها بصورة مؤقتة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، في مؤشر جديد على تصاعد التوتر بين إيران وعدد من الدول الغربية.
اقرأ أيضا: موعد فتح باب التسجيل لاختبارات القدرات بجامعة الأزهر 2026
فرنسا: احتجاز دبلوماسيين أثناء مهمة رسمية
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الخميس، أن عناصر أمن إيرانية أوقفت بعنف دبلوماسيين فرنسيين يعملان في طهران واحتجزتهما لنحو أربع ساعات، أثناء تنفيذهما مهمة قال إنها تهدف إلى دعم المجتمع المدني الإيراني، معتبراً الحادثة تصعيداً جديداً في تعامل السلطات الإيرانية مع البعثات الدبلوماسية الأجنبية.
بريطانيا تسحب طاقم سفارتها وتحذر رعاياها
وفي خطوة متزامنة، أعلنت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية (FCDO) سحب ما تبقى من أفراد بعثتها الدبلوماسية في إيران بصورة مؤقتة، مؤكدة أن السفارة ستواصل تقديم خدماتها عن بُعد حتى إشعار آخر.
وأوضحت الوزارة أن القرار جاء نتيجة التدهور المستمر في الوضع الأمني، دون أن تكشف عن عدد الموظفين الذين شملهم الإجراء، مشيرة إلى أنه يعد الثاني من نوعه بعد خطوة مماثلة اتخذتها في فبراير الماضي.
وجددت لندن تحذيرها لرعاياها من السفر إلى إيران، داعية الموجودين هناك، سواء كانوا مقيمين أو زائرين، إلى إعادة تقييم بقائهم في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
تحذير من مخاطر الاعتقال
وأكدت الخارجية البريطانية أن المواطنين البريطانيين، بمن فيهم مزدوجو الجنسية البريطانية والإيرانية، يواجهون خطراً مرتفعاً للغاية بالتعرض للاعتقال أو الاحتجاز أو الاستجواب، لافتة إلى أن مجرد حمل جواز سفر بريطاني أو الاشتباه بوجود صلات بالمملكة المتحدة قد يكون سبباً كافياً لاحتجاز الشخص من قبل السلطات الإيرانية.
وأضافت أن قدرة الحكومة البريطانية على تقديم الدعم القنصلي داخل إيران أصبحت محدودة للغاية، مؤكدة أنه لن يكون بالإمكان تقديم خدمات قنصلية حضورية في حالات الطوارئ.
اقرأ أيضا: ضبط عاطلين سرقا ماكينة طباعة من مدرسة في القليوبية
تصعيد أمني يهدد حركة السفر
وأشارت الوزارة إلى أن المشهد الأمني في الشرق الأوسط لا يزال غير قابل للتنبؤ، موضحة أن الضربات العسكرية والهجمات المتبادلة منذ الثامن من يوليو رفعت احتمالات اتساع رقعة التصعيد، ما قد يؤدي إلى إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات واسعة في حركة السفر بالمنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران منذ تجدد المواجهات بين الجانبين في السابع من يوليو.
ملف الزوجين البريطانيين يزيد التوتر
ويتزامن التحذير البريطاني مع استمرار احتجاز البريطانيين كريغ فورمان وزوجته ليندسي في إيران، بعد توقيفهما في يناير 2025 خلال رحلة حول العالم على متن دراجتين ناريتين.
وكانت السلطات الإيرانية قد أصدرت في فبراير حكماً بسجنهما لمدة عشر سنوات بتهمة التجسس، وهي التهمة التي ينفيها الزوجان، فيما أعلنت عائلتهما في 15 يوليو تمديد عقوبة السجن المفروضة على كريغ فورمان لعامين إضافيين، ما يضيف بعداً جديداً للتوتر القائم بين لندن وطهران.
اقرأ أيضا: علي سليمان