بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية (جنوب لبنان) بالعودة والدخول إلى بلدتهم، بمرافقة وإشراف من عناصر الجيش اللبناني لتأمين طريق العودة وضمان سلامة المواطنين.
اقرأ أيضا: عاجل.. الذهب يتراجع ويستقر فوق 4049 دولار للأوقية ويحقق مكاسب 20% خلال عام (تقرير)
حيث كانت أفادت قناة الجديد ببدء تجمع أهالي بلدة زوطر الغربية عند مدخل البلدة، تمهيدًا لدخولهم إليها، بعد سماح الجيش اللبناني لهم بالدخول على دفعات.
وتشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متواصلًا منذ اندلاع المواجهة الأخيرة بين إسرائيل ولبنان، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على مناطق جنوب البلاد، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية لتنفيذ تفاهمات أمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار على الحدود.
ورغم التوصل إلى تفاهمات تقضي بانتشار الجيش اللبناني في عدد من المناطق الجنوبية، لا تزال إسرائيل تنفذ غارات تستهدف مواقع تقول إنها تابعة لحزب الله، فيما تؤكد بيروت أن استمرار هذه العمليات يمثل خرقًا للاتفاقات ويعرقل عودة النازحين وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
ويتمسك لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط التي لا تزال تتمركز فيها داخل الأراضي اللبنانية، مع تعزيز انتشار الجيش في الجنوب بدعم من قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان (اليونيفيل)، ضمن مساعٍ لإعادة فرض سلطة الدولة على المنطقة الحدودية.
ويتصدر ملف سلاح حزب الله المشهد السياسي اللبناني، في ظل ضغوط أمريكية وغربية متزايدة لبحث مستقبل السلاح ودور الحزب العسكري، بينما يؤكد الحزب أن أي نقاش بشأن هذا الملف يظل مرتبطًا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها.
وتواصل الولايات المتحدة جهود الوساطة بين بيروت وتل أبيب عبر مفاوضات غير مباشرة، تتناول استكمال تنفيذ الترتيبات الأمنية، وترسيم بعض الملفات الحدودية، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار إلى جنوب لبنان.
اقرأ أيضا: أكد أنها لا تفهم سوى لغة القوة.. ترمب يميل إلى الانتقام من إيران – أخبار السعودية
ويواجه لبنان تحديات داخلية متفاقمة، تشمل استمرار الأزمة الاقتصادية والمالية، وتأخر تنفيذ الإصلاحات، إلى جانب الضغوط الأمنية الناتجة عن التطورات الإقليمية، وهو ما يجعل أي تصعيد عسكري جديد يحمل تداعيات مباشرة على الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الضربات المتبادلة، بالتزامن مع تعثر المسار السياسي، قد يهدد بتوسيع دائرة المواجهة، خاصة في ظل ارتباط الساحة اللبنانية بالتطورات الإقليمية الأوسع، وفي مقدمتها التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما يجعل لبنان أحد أبرز بؤر التوتر في الشرق الأوسط خلال المرحلة الحالية.
اقرأ أيضا: بعد هتافه بـ”الله أكبر”.. القبض على مشتبه به في حادث طعن بنيويورك