في نهاية دراماتيكية تسدل الستار على الكابوس الذي حبس أنفاس الشارع المصري طوال الساعات الماضية، لم تستمر رحلة هروب «محامية الإسكندرية» كثيراً، إذ وقعت المتهمة «س.م.ح» في قبضة الأجهزة الأمنية داخل مخبئها بمدينة الشيخ زايد بالجيزة، بعد تتبع دقيق لهاتفها المحمول.
اقرأ أيضا: عاجل.. النفط يتراجع بأكثر من 4% وخام برنت يفقد وصوله مستوى الـ100 دولار
وبسقوط الشابة الهاربة، انهمرت الاعترافات المروعة التي حسمت اللغز الأكبر وحوّلت الشكوك إلى يقين مرعب: فالضحية هي والدتها المسنة، والجريمة كُتبت تفاصيلها على مدار يومين كاملين!
أمام جهات التحقيق، وقفت المحامية لتسرد كواليس الدقائق الأخيرة في حياة والدتها دون تردد، وأرجعت سلوكها العدائي إلى خلافات تراكمت بسبب ما وصفته بـ«سوء المعاملة».
وبدأت الجريمة بمشادة كلامية داخل الشقة المستأجرة بمنطقة سيدي بشر قبلي، سرعان ما تطورت إلى اعتداء بالضرب، ثم خنقت المحامية والدتها حتى فارقت الحياة. ولم تتوقف الكارثة عند هذا الحد، بل استخدمت المتهمة سكيناً ومقصاً لتقطيع الجثمان وتوزيعه بين الحقائب والثلاجة في محاولة يائسة للتخلص من أثر الجريمة قبل أن تلوذ بالفرار.
وفجّرت التحريات مفاجآت صادمة حول الخلفية النفسية للمتهمة، إذ تبين أنها عاشت ظروفاً نفسية سلبية ونوبات اكتئاب حاد عقب رحيل ابنتها المفجع قبل فترة، مما أفقدها توازنها النفسي والأسري.
اقرأ أيضا: عبد العاطي يبحث مع وزير خارجية صربيا تعزيز التعاون الاقتصادي وتطورات القضايا الإقليمية
وأشارت المعلومات إلى أن المحامية أقدمت على محاولة الانتحار مرات عدة في أوقات سابقة، وكان زملاؤها في المحاماة يتدخلون بآخر لحظة لإنقاذها، قبل أن تستيقظ المنطقة على الفاجعة التي هزت الرأي العام.
وعقب التحفظ على السلاح المستخدم ورفع الأدلة الجنائية، جرى نقل المتهمة تحت حراسة مشددة لمباشرة التحقيقات وإجراء المعاينة التصويرية لتمثيل الجريمة، تمهيداً لصدور التقرير النهائي للطب الشرعي والبصمة الوراثية (DNA) لتقديمها إلى محاكمة جنائية عاجلة.
اقرأ أيضا: بيراميدز