لم يتوقع أن تتحول محاولة لبيع قطع معدنية كخردة إلى قضية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما تبين أن السيارة التي كان يفككها داخل مخزن قديم في محافظة الإسكندرية تعود للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
اقرأ أيضا: القومي لذوي الإعاقة يدرب مرشدي جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا على دعم الدمج التعليمي
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوليو الجاري، عندما سمع عدد من أهالي منطقة العطارين أصوات تقطيع وضجيج تصدر من مخزن مغلق، ما دفعهم إلى إبلاغ الشرطة. وعند الانتقال، تمكن الأهالي من التحفظ على شخص كان يستخدم أدوات معدنية لتفكيك سيارتين تمهيدًا لبيع أجزائهما.
وبفحص إحدى السيارتين، تبين أنها سيارة كاديلاك موديل 1961، التي كان يمتلكها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لتتحول الواقعة من سرقة خردة إلى قضية تتعلق بقطعة ذات قيمة تاريخية.
وأظهرت التحقيقات أن السيارة انتقلت إلى مالكها الحالي عقب شرائها في مزاد علني عام 1981، وظلت محفوظة داخل المخزن لسنوات باعتبارها من المقتنيات التاريخية.
وكشفت التحريات أن المتهم لم ينفذ الجريمة دفعة واحدة، بل كان يتسلل إلى المخزن على مدار نحو ثلاثة أشهر، ويفكك أجزاء من السيارة تدريجيًا، كما استولى على أجزاء من سيارة أخرى وبوابات حديدية، قبل بيعها إلى تجار الخردة.
واكتشف مالك السيارة الواقعة بعد تلقيه بلاغًا من الجيران عن الأصوات الصادرة من المخزن، ولدى وصوله فوجئ بالمتهم داخله، وبعد مراجعة محتويات المكان تبين اختفاء أجزاء من السيارتين، فاستعان بالأهالي الذين تمكنوا من ضبطه حتى وصول قوات الشرطة.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة، مؤكدًا أنه كان يعتقد أن السيارتين مهملتان ولا تحملان أي قيمة خاصة، ولم يكن يعلم أن إحدى السيارتين تعود للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
اقرأ أيضا: الرقابة المالية تستعرض مع البنك الدولي برنامج تأهيل شركات الطروحات الحكومية
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، في قضية لفتت الأنظار بسبب القيمة التاريخية للسيارة المستهدفة.
اقرأ أيضا: الرعاية الصحية تروي قصة نجاح د. هبة كمال ضمن سلسلة «فرسان الهيئة»