أكد الدكتور محمد خليف، استشاري الابتكار المؤسسي وإدماج الذكاء الاصطناعي وعضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أن بعض الإعلانات والأحداث التي يتم تسريبها لوسائل الإعلام لا تخلو من أغراض تسويقية واستعراضية لكسب حصص أوسع في سوق الأمن السيبراني.
اقرأ أيضا: ماذا قدم الزمالك في آخر مشاركة بدوري أبطال أفريقيا؟
وأوضح في تصريحات تلفزيونية ببرنامج أرقام وأسواق، المذاع على قناة أزهري، أن الشركات الكبرى تنافس بقوة لإثبات أن نماذجها هي الأقدر على اختراق الأنظمة وفي نفس الوقت الأقدر على حمايتها، وهو ما يجعل الساحة التقنية تعيش حالة من الشد والجذب المستمر بين إظهار الثغرات واستعراض الحلول.
وأكد خليف وجود وجهة نظر أخرى لمجريات الأحداث وما تعلنه الشركات الكبرى، قائلا: لو أردنا قراءة الموضوع بأسلوب مختلف بعيدا عن التصريحات الرسمية، أرى أن الشركة أطلقت هذه التجربة بهذا الشكل للترويج لقدراتها العالية في الأمن السيبراني، خصوصا بعد الجدل العالمي الذي أحدثه نموذج أنسروبيك ومحاولة السلطات الأمريكية تقييده.
ولفت إلى أن أوبن إي أي كان يجب عليها أن تثبت تفوقها أمام منافسها الأول، فاستعرضت قدرات النموذج على الالتفاف والوصول للحلول بشكل غير تقليدي لإرسال رسالة مباشرة للسوق والمستثمرين.
وعلى الجانب الآخر، حذر دكتور محمد خليف من استمرار التبعية التكنولوجية الكاملة للشركات الغربية، داعيا إلى تحرك عربي سريع لتأمين البيانات والسيادة الرقمية، لا سيما مع وجود تجارب واعدة مثل النموذج الإماراتي جي 42.
اقرأ أيضا: مصرع محاسب ببنك شهير ونجله في حادث انقلاب سيارة ملاكي على الطريق بقنا
وصرح خليف في هذا الصدد: نقطة الأمان الحقيقية والمهمة الخطيرة بالنسبة لنا هي أن نمتلك نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بنا في مصر والدول العربية، بحيث تكون لدينا سيطرة كاملة على منطقها وكيفية عملها. وأوضح أن الوصول لهذه المرحلة يتطلب استثمارات ضخمة وتعاونا بين الدول العربية، إلى جانب ثقة المستخدمين في النماذج المحتدمة محليا وتغذيتها بالبيانات للوصول إلى مستوى منافسة الشركات العالمية.