سرق البنوك للتبرع بالمال وتبخر كالأشباح.. لغز «قرصان» عجز العالم عن كشفه – أخبار السعودية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

على مدار العقود الماضية، عرف العالم عشرات القراصنة الإلكترونيين، لكن قلة قليلة منهم استطاعت أن تحافظ على هالة مرعبة من الغموض مثل «فينباس فيشر»، الرجل الذي نفذ أضخم عمليات القرصنة في التاريخ الحديث، وأسقط إمبراطوريات تجسس حكومية، ثم اختفى تماماً دون أن تتوصل أي جهة أمنية لطرف خيط يحدد هويته!

اقرأ أيضا: مصر تطلق برنامجًا لتأهيل 14 شركة مملوكة للدولة تمهيدًا لإدراجها في البورصة

يُنظر إلى «فيشر» باعتباره الأب الروحي للقرصنة ذات الأهداف السياسية، بعد أن جعل من نفسه عدواً أول لشركات تطوير برمجيات التجسس الحكومية حول العالم.

ضربة حطمت إمبراطوريات التجسس

بدأت أسطورة «فيشر» تتشكل في أغسطس 2014، عندما فجر مفاجأة مدوية باختراق شركة Gamma Group المطورة لبرنامج التجسس الشهير FinFisher. وعلى حسابه الساخر، نشر تسريبات ضخمة شملت أدلة الاستخدام، وقوائم الأسعار، والشفرات المصدريّة.

لكن زلزاله الأكبر ضرب بعد عام واحد فقط، وتحديداً في 2015:

  • إسقاط العملاق الإيطالي: اخترق شركة Hacking Team الإيطالية التي كانت تبيع برامج التجسس للحكومات، واستولى على 400 غيغابايت من البيانات السرية والعقود المغلقة.
  • الفضيحة المدوية: كشفت تسريباته فضائح استخدام برامج التجسس ضد مدنيين في عدة دول، وانتهت الكارثة بانهيار الشركة الإيطالية وبيعها بالكامل مقابل «يورو واحد فقط»!

«روبن هود» الرقمي.. سرقة البنوك ودعم الشرطة

لم تتوقف هجمات «فيشر» عند شركات التجسس، بل امتدت لتشمل أجهزة الشرطة والبنوك العالمية:

  • نشر الأسرار: اخترق سيرفرات نقابة شرطة كاتالونيا، ونشر شروحاً تفصيلية لكيفية تنفيذ الهجوم ليُعلّم الآخرين.
  • سرقة البنوك للخير: استهدف بنك Cayman National Bank ونفذ عمليات سحب سرية لسنوات، مبرراً ذلك بأنه يتبرع بهذه الأموال لجهات ذات نفع عام، حيث حول ما لا يقل عن 10 آلاف دولار من عملة البيتكوين لجهات خيرية!

من هو«فينياس فيشر»؟

رغم التحقيقات العابرة للقارات، لم تتوصل أجهزة الأمن لشيء. وأغلقت إيطاليا ملف التحقيق دون أدلة، فحذف «فيشر» جميع حساباته وتبخر تماماً من الفضاء الرقمي.

اقرأ أيضا: بيان رسمي يكشف موقف ميسي من المشاركة في مباراة كل النجوم

وتعددت النظريات حول هويته:

  • البعض يراه ناشطاً فوضوياً يدافع عن الحريات.
  • آخرون يصنفونه كمجرم إلكتروني شديد الخطورة.

بينما ترجح نظرية ثالثة أنه شخصية وهمية تديرها استخبارات دولة عظمى لتغطية عملياتها!

لكن «فيشر» كان قد ترك رسالة ساخرة قبل اختفائه قال فيها: «كل ما أقوله ويتضمن أدلة عن هويتي، هو نصفه مزاح ونصفه الآخر معلومات مضللة!».. ليبقى حتى اليوم اللغز الأكبر في تاريخ الأمن السيبراني.

اقرأ أيضا: «أخلاق الحكماء تجمعنا».. مبادرة لإيقاف «ملاسنات فيسبوك» بين الأهالي والأطباء

‫0 تعليق

اترك تعليقاً