منصة التسجيل الموحدة للمنشآت الغذائية، التابعة للهيئة القومية لسلامة الغذاء، برزت كأداة محورية لمكافحة مصانع «بير السلم» للأغذية غير المرخصة، ولتعزيز الرقابة التنظيمية في قطاع الصناعات الغذائية.
اقرأ أيضا: هل ضربت حرب الشرق الأوسط سوق العقارات في دبي؟ – أخبار السعودية
نظام التسجيل الإلكتروني يتيح للشركات العاملة في مجال الأغذية تقديم طلباتها عبر الإنترنت، وذلك من خلال إدخال بيانات المنشأة، ورفع المستندات المطلوبة، وإتمام إجراءات التسجيل بالكامل عبر منصة رقمية موحدة، ويُنشئ النظام قاعدة بيانات رسمية تتيح للجهات الرقابية متابعة المنشآت الغذائية ومراقبتها طوال مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع.
إغلاق الباب أمام قطاع الأغذية غير الرسمي
ويرى الخبراء أن نظام التسجيل الإلزامي يمثل إحدى أكثر الآليات فعالية لدمج منتجي الأغذية في القطاع غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي، وفي الوقت نفسه يجعل من الصعب للغاية على المصنعين غير القانونيين مواصلة نشاطهم دون أن ترصدهم الجهات الرقابية.
بمجرد التسجيل، تخضع المنشآت لعمليات تفتيش دورية، ورقابة قائمة على تقييم المخاطر، ومتطلبات تتبع المصدر، والالتزام بالمعايير الوطنية لسلامة الغذاء. ويعزز ذلك من قدرة الجهات الرقابية على تحديد المنتجات غير الآمنة، ومراقبة ممارسات التصنيع، واتخاذ إجراءات إنفاذ سريعة عند رصد أي مخالفات.
كما يعزز نظام التسجيل ثقة المستهلكين من خلال ضمان عمل المصنعين المرخصين تحت إشراف رقابي يتسم بالشفافية، مما يحد من تداول المنتجات الغذائية المغشوشة أو المقلدة أو غير المطابقة للمواصفات.
التكنولوجيا تدعم أنظمة الرقابة الغذائية الحديثة
إلى جانب عملية الترخيص، تتيح منصة التسجيل الموحدة للجهات الرقابية جمع بيانات دقيقة عن القطاع، وتصنيف المنشآت وفقاً لمستويات المخاطر، وتحسين تخطيط عمليات التفتيش، وتخصيص موارد الإنفاذ بكفاءة أكبر.
ويدعم هذا النظام استراتيجية مصر الأوسع للتحول الرقمي، كما يواءم إطار الرقابة الغذائية في البلاد مع أفضل الممارسات الدولية، لا سيما في ظل سعي مصر لتوسيع نطاق صادراتها الغذائية إلى الأسواق العالمية التي تولي أهمية متزايدة لمتطلبات تتبع المصدر والامتثال للوائح التنظيمية.
مكافحة عمليات التصنيع الغذائي غير القانونية
وأكدت الدكتورة شيرين زكي، الطبيبة البيطرية، ورئيسة لجنة سلامة الغذاء بالنقابة العامة للأطباء البيطريين سابقاً، أن تسجيل المنشآت الغذائية يُعد “واحداً من أقوى الأدوات الوقائية لمكافحة عمليات التصنيع الغذائي غير القانونية”.
وأوضحت الدكتورة شيرين زكي في تصريح لـ”مصر تايمز” أنه غالباً ما تعمل المنشآت غير المسجلة خارج أي إطار رقابي، مما يجعل من الصعب إخضاعها للتفتيش أو تتبع منتجاتها. لذا، يمنح التسجيل الإلزامي السلطات القدرة على مراقبة كل منشأة مرخصة، وإجراء عمليات تفتيش دورية، والتدخل السريع عند رصد أي مخالفات تتعلق بسلامة الغذاء”.
اقرأ أيضا: استمرار الأجواء الحارة على كافة الأنحاء.. رغم انخفاض الحرارة 5 درجات
وأضافت الدكتورة شيرين أن نظام التسجيل الموحد يحمي أيضاً المصنعين الملتزمين قانونياً من خلال خلق بيئة تنافسية عادلة، وفي الوقت نفسه يشجع المنتجين العاملين في القطاع غير الرسمي على تقنين أوضاعهم والامتثال لمعايير سلامة الغذاء.
وترى زكي أن نجاح النظام يعتمد في النهاية على استمرارية عمليات التفتيش، وتطبيق صارم للقانون ضد الأنشطة غير المرخصة، ونشر الوعي بين المنتجين بأن التسجيل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو متطلب أساسي لحماية الصحة العامة وضمان ثقة المستهلك.
اقرأ أيضا: تجاوزت الـ800 مليون ريال.. 3 سيناريوهات لإنقاذ «النصر» من الديون