دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى إرساء ضمانة ثلاثية تضم المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإيران، بهدف تثبيت الاستقرار في لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب، مؤكداً أن أي تفاهمات سياسية لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا بترجمتها إلى نتائج ميدانية ملموسة.
وقال بري، في حديث لموقع (أساس ميديا): إن لبنان بحاجة إلى «ضمانة سعودية – أمريكية – إيرانية» تساهم في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه الصيغة يمكن أن تشكل ركيزة أساسية لمعالجة التوترات المستمرة على الساحة اللبنانية، ولا سيما في الجنوب.
اقرأ أيضا: سعد الصغير يكشف بوسترات ميني ألبوم «يا بجحتك».. وهذا موعد طرحه
من تحبه المملكة يحبه العالم
وفي حديثه عن علاقات لبنان الإقليمية، وصف بري علاقته بالمملكة العربية السعودية بأنها «ممتازة جداً»، قائلاً: «من تحبه المملكة العربية السعودية يحبه العالم كله»، في إشارة إلى أهمية الدور السعودي على المستويين العربي والدولي.
ونفى وجود شرخ سياسي جوهري على الساحة اللبنانية، مؤكداً أن علاقته بالرئيس اللبناني جوزف عون «ممتازة»، وأن هناك تواصلاً وتنسيقاً مستمرين بينهما، رغم وجود تباينات في وجهات النظر بشأن بعض الملفات السياسية.
انتقادات للواقع الميداني في الجنوب
وتطرق إلى التطورات الميدانية في القرى الجنوبية، منتقداً ما وصفه بالانسحاب الإسرائيلي «الشكلي والمنقوص» من بعض المناطق.
وأشار بري إلى ما جرى في بلدة زوطر الغربية، موضحاً أن البلدة صغيرة ولم تكن محتلة بالكامل، ومؤكداً في الوقت نفسه استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك تفجير المنازل والمنشآت والبنى التحتية، فضلاً عن الاعتداءات التي تطال المدنيين والأهالي في محيط القرى الجنوبية.
وشدد على أن الوضع الميداني لا يزال بعيداً عن تحقيق الاستقرار الكامل، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات، وهو ما يجعل تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية أولوية أساسية أمام أي مسار سياسي أو دبلوماسي.
اقرأ أيضا: 790 كم يربط الرياض بالطائف ويحفّز الحركة السياحية – أخبار السعودية
لقاء ترمب وعون.. العبرة في النتائج
وفيما يتعلق بالقمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون في واشنطن، أكد بري أن العبرة لا تكمن في الشكل الذي ظهرت به القمة أو في رمزية انعقادها، وإنما في النتائج التي يمكن أن تحققها على الأرض.
وقال إن الأهمية الحقيقية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة، وإنجاز الانسحابات، وضمان عدم استمرار الاعتداءات، مشيراً إلى أن هذه الأهداف لم تتحقق بصورة فعلية حتى الآن. وأضاف أن أي تحرك دبلوماسي لا بد أن ينعكس على الواقع الميداني، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوترات الأمنية في الجنوب اللبناني.