عاجل| مدبولي يوجه بالانتقال من منح الشهادات إلى بناء «الجدارات والمهارات»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة؛ لمتابعة جهود مواصلة تطوير منظومة التعليم على أساس الجدارة والتميز، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور رشدي زهران، رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، والدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، والدكتور محمد الشرقاوي، مساعد وزير التعليم العالي للسياسات والشئون الاقتصادية.

اقرأ أيضا: قبيل لقائهما.. ترمب لنتنياهو: لا أحد يفرض عليّ ما أبيع – أخبار السعودية

وشارك في الاجتماع، عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

وقال رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع: نواصل متابعة تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، أثناء افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، مشيرًا إلى تكليفاته الخاصة بملف التعليم، والتي تتمثل في مواصلة تطوير منظومة التعليم، على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين بما يضمن بناء أجيال قادرة على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات.

نموذج “Tier 1”.. خطة لإنشاء جامعات رائدة عالميًا

وفي ضوء ذلك، استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي جهود وآليات تطوير منظومة التعليم العالي وزيادة تنافسية الجامعات على أساس الجدارة والتميز، مشيرًا في هذا الشأن إلى نموذج الجامعات المصرية الرائدة عالميا Tier 1، والذي يستهدف وجود جامعات تنافسية إقليميًا ودوليًا تسهم في وجود خريج كفء وتستقطب طلابًا دوليين،

تكليفات رئاسية بربط التعليم بسوق العمل

وأوضح الوزير أن نموذج الجامعات المصرية الرائدة يعتمد على تخريج خريجين مؤهلين لسوق العمل وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، مع مواكبة متطلبات سوق العمل، إضافة إلى رفع الكفاءة وإجراء تجديد وتطوير شامل للبيئة التعليمية، وربط البحث العلمي بالصناعة، مع وجود نظم رقمية داعمة للتطوير.

وأضاف: يستهدف النموذج بنية تحتية حديثة ومستدامة، بحث علمي يخدم الصناعة والابتكار، جامعات بمعايير دولية تنافسية، خريج كفء مؤهل لسوق العمل، وعدد متزايد من الطلاب الوافدين.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى أن جهود تطوير منظومة التعليم العالي على أساس الجدارة والتميز تشمل أيضًا تطوير نظام وطني متكامل لإدارة بيانات التعليم العالي، يهدف إلى توفير منصة موحدة لاتخاذ القرار المبني على البيانات، مؤكدًا أن هذا النظام قابل للتوسع والتكامل مع مختلف الأنظمة والمنصات.

كما تحدث وزير التعليم العالي عن جهود تعزيز كفاءة التعليم والبيئة المتكاملة للطلاب، والتميز البحثي والابتكار، وكذا تعزيز التميز المؤسسي، مشيرًا أيضًا إلى التركيز على التعليم عالي الجودة وتنمية رأس المال البشري، وتحقيق سمعة دولية رائدة. فضلًا عن مواءمة مؤشرات الأداء الجامعي مع أهداف التنمية المستدامة، مستعرضًا النماذج الخاصة بالتقييم لمختلف الجهود في هذا الشأن.

إعادة هيكلة التخصصات الجامعية ومراجعة البرامج الأكاديمية

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة ملامح خطة إعادة هيكلة خريطة التخصصات والبرامج الجامعية، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف تطوير منظومة التعليم الجامعي بما يعزز مواءمة مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل، ويرفع من تنافسية الخريجين، في إطار رؤية متكاملة تستند إلى التخطيط العلمي والاعتماد على البيانات والمؤشرات الموضوعية في اتخاذ القرار.

وأشار الوزير إلى أن الخطة ترتكز على مراجعة التخصصات والبرامج الأكاديمية بصورة دورية، والتوسع في التخصصات المستقبلية ذات الطلب المتزايد، إلى جانب استحداث برامج تواكب التطورات العالمية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والجدارات اللازمة لتلبية متطلبات الاقتصاد المصري والأسواق الإقليمية والدولية.

وأوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة أن الوزارة تتبنى فلسفة جديدة لتطوير التعليم الجامعي تقوم على الانتقال من التركيز على المقررات الدراسية إلى بناء الجدارات والمهارات القابلة للقياس، مع التوسع في مسارات التعلم المرنة، وربط البرامج التعليمية بالتدريب العملي.

وأضاف الوزير أن تنفيذ خطة إعادة الهيكلة ستتم بصورة تدريجية، وفق خارطة طريق واضحة تتضمن مراحل متتابعة للتجريب والتقييم والتطوير، مع الاعتماد على مؤشرات أداء ونتائج قابلة للقياس، بما يضمن تحقيق مستهدفات الإصلاح بصورة مؤسسية ومستدامة، ويرسخ ثقافة المراجعة والتطوير المستمر داخل منظومة التعليم الجامعي.  

شراكة مع القطاع الخاص لتصميم المناهج التدريبية

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي إن المشروع يولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات الإنتاج، من خلال إشراك أصحاب الأعمال في تصميم البرامج الدراسية، وتحديد الجدارات المطلوبة، مؤكدًا أن الهدف النهائي للمشروع يتمثل في بناء منظومة تعليم جامعي أكثر مرونة واستجابة للتغيرات المتسارعة في سوق العمل، والانتقال من التركيز على منح الشهادات إلى بناء الجدارات والمهارات القابلة للتطبيق.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جهود الوزارة في تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي، وما تم تحقيقه في مجال تحديث التعليم الفني، من خلال التوسع في تطبيق نظام الجدارات، بما يسهم في تنمية مهارات الطلاب، ورفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل، في إطار رؤية الدولة لبناء منظومة تعليمية ترتكز على تنمية المهارات العملية وربط مخرجات التعليم باحتياجات العملية التنموية.

وأكد محمد عبد اللطيف، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج التدريب وتنمية المهارات، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على ترسيخ ثقافة التعلم القائم على الجدارات، من خلال تطوير البرامج التدريبية، والتوسع في التدريب العملي، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، بما يسهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات الفنية والتقنية والشخصية التي تتطلبها سوق العمل.

اقرأ أيضا: الجنيه المصري يستعيد عافيته مع تراجع الدولار 10 قروش أمام العملة المحلية

وأضاف أن الوزارة تواصل تحديث منظومة التعليم الفني وربطها بالاحتياجات الفعلية لقطاعات الإنتاج والخدمات، مع التركيز على مهارات المستقبل، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، بما يضمن تخريج أجيال أكثر جاهزية للمنافسة في سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية، في إطار رؤية الدولة لبناء رأس مال بشري مؤهل وقادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة.

وفي ختام الاجتماع، قال رئيس مجلس الوزراء: ما يهمني هو الانتقال من إنتاج “الشهادات” إلى إنتاج “الجدارات”، فلدينا تحدٍ كبير في الجامعات، هل الخريج مؤهل لاحتياجات سوق العمل؟، موضحًا أن هذا هو المطلوب حاليًا.

ووجّه الدكتور مصطفى مدبولي بإعداد برنامج زمني يُترجم ما تم عرضه اليوم لخطوات تنفيذية، وإجراءات واقعية يتم تنفيذها، تسهم في تحقيق مستهدفات الدولة، وتكليفات الرئيس في هذا الشأن.

 

 

اقرأ أيضا: رفضت عروض الأندية من أجل تدريب فرنسا.. وسأبذل كل ما لدي لمواصلة الانتصارات

‫0 تعليق

اترك تعليقاً