أكد أحمد محمد عبدالعزيز غانم، المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن الإجراءات الأخيرة الخاصة بتحويل العدادات الكودية الكهربائية إلى نظام الممارسة، وصف القرار بأنه يجعل المواطن يقف حائرًا بين قراراتٍ تتبدل، وإجراءاتٍ تتغير ورسوم تتضاعف، حتى يغدو البحث عن حقه رحلةً شاقة، لا يدري أين يبدأ طريقها ولا أين ينتهي.
اقرأ أيضا: وزيرا الشباب والمالية يناقشان تمويل استضافة مصر للألعاب الأفريقية 2027
العدادات الكودية حل مؤقت لضبط الإستهلاك
وأوضح غانم أن العدادات الكودية جاءت في الأساس كحل مؤقت لضبط استهلاك التيار الكهربائي وصون حق الدولة المالي دون إضفاء مشروعية على المخالفات العقارية، كان ذلك مفهومًا ومقبولًا ما دام يدور في فلك القانون، ويحقق التوازن بين حق الدولة وحق المواطن.
وأكد أن تحويلها فجأة إلى نظام الممارسة أدى إلى توليد رسوم والتزامات يتعاظم معها العبء على الأسر المصرية، حتى أصبح السؤال يفرض نفسه بإلحاح: هل يُعقل أن يُكافأ الملتزم بالمزيد من الأعباء، بينما كان التزامه بالسداد هو عنوان احترامه للقانون؟
وأشار غانم إلي أن المرافق العامة جاءت لخدمة الناس لا لتعقيدها، فلا يجوز أن تتحول المسميات الإدارية إلى سيوف مسلطة على رقاب المواطنين، ولا أن يصبح اختلاف الوصف بين “عداد كودي” و”ممارسة” سببًا في تحميل الأسرة المصرية ما لا تطيق.
وأشار في طرحه القانوني إلى أن السلطة الإدارية ليست مطلقة بل مقيدة بأحكام الدستور، حيث لا يجوز إلقاء أعباء إضافية على كاهل المواطنين دون سند تشريعي واضح.
اقرأ أيضا: رقمنة ماسبيرو تعيد للإعلام المصري بريقه وريادته
وشدد على أن الدولة القوية هي التي توازن بين تحصيل مستحقات الخزانة العامة وحماية المواطن الشريف الملتزم بسداد فواتيره، بدلًا من جعله فريسة لتضارب القرارات الإدارية، مؤكدًا أن “العدل أساس الملك” وكرامة المواطن حق أصيل تكفله الدساتير.
اقرأ أيضا: الأهلي يهنئ مجلس إدارة رابطة الأندية المحترفة برئاسة النائب أحمد دياب