استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، ميكائيل راندريانيرينا، رئيس مدغشقر.
اقرأ أيضا: «دلتا الدلويات» تستدعي هواة التصوير والفلك إلى شروق يوم غدٍ الخميس – أخبار السعودية
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بن مراسم الاستقبال تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلاها التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وأعقب ذلك مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا لرئيس مدغشقر والوفد المرافق له.
ملفات التعاون الثنائي
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن المباحثات تناولت تأكيد الجانبين على ضرورة مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وبالأخص المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن ضرورة دفع التعاون في عدد من المجالات الواعدة، ومن بينها الزراعة، والصحة، والنقل والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، والموارد المائية، وكذا في مجال بناء قدرات الكوادر في مدغشقر.
وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس مدغشقر أعرب عن اعتزازه البالغ بزيارة مصر ولقاء الرئيس وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن زيارته تعد تاريخية كونها الزيارة الرسمية الأولى، كما أشار إلى ضرورة العمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، معرباً عن تقديره لدعم مصر لبلاده إثر الأعاصير التي شهدتها مؤخرًا، ومثمنًا كذلك البرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لمختلف الكوادر في مدغشقر.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد أيضًا تباحثًا حول التعاون بين البلدين في السياق الافريقي، بما في ذلك في اطار الاتحاد الافريقي.
وفي أعقاب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، ورحب الرئيس السيسي برئيس مدغشقر، والوفد المرافق له في زيارة تكتسب أهمية خاصة، كونها الزيارة الثنائية الرسمية الأولى، ما يرسخ الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين بلدينا، منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية في عام ١٩٧٠، ويجسد أيضا الإرادة السياسية المشتركة، للارتقاء بالعلاقات الثنائية، إلى آفاق أرحب من التعاون والتكامل.
وأكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت؛ الداعم لمدغشقر الشقيقة، خلال هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة، وأعرب عن مساندتنا الكاملة، للجهود الوطنية المخلصة؛ التي تبذلها السلطات في مدغشقر لتنفيذ “خارطة الطريق” وعملية إعادة التأسيس، وتلبية طموحات شعب مدغشقر الشقيق، وكذلك استعداد مصر لمشاركة خبراتها وإمكاناتها الفنية، لاسيما في مجال بناء القدرات المؤسسية مع الأشقاء في مدغشقر لدعم مساعيها نحو إرساء دعائم الاستقرار.
وأوضح الرئيس السيسي أنه تم الاتفاق خلال المباحثات على ضرورة البناء على ما يمتلكه البلدان من مقومات، واغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة، والعمل على تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والتجارية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في تنمية وازدهار شعبينا، مستفيدين في ذلك من عضويتنا المشتركة في تجمع “الكوميسا”.
القطاع الخاص المصري في مدغشقر
وأعرب الرئيس السيسي عن الاعتزاز بدور القطاع الخاص المصري في مدغشقر، ومساهمته الفاعلة في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، مؤكداً استعداد الشركات المصرية لتوسيع انخراطها في قطاعات الطاقة، وإدارة وتحلية المياه، والزراعة، والصحة لنقل التجربة التنموية المصرية الشاملة إلى أشقائنا في مدغشقـر.
اقرأ أيضا: تنسيق كلية حاسبات ومعلومات 2026
ورحب الرئيس السيسي بقرار الرئيس “ميكائيل” بالنظر فى إقامة تمثيل دبلوماسى مقيم لجمهورية مدغشقر فى القاهرة، الأمر الذي يؤكد الرغبة الصادقة في توثيق التفاعل المستمر بين البلدين، حيث شهدت الزيارة التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، تمثل دفعة قوية لمسار العلاقات الثنائية، وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق المشترك لحماية أمن واستقرار دول قارتنا الإفريقية.
قضايا إقليمية ودولية
كما شدد الرئيس السيسي على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الدول الأفريقية في سياق التعامل مع تداعيات ظاهرة تغير المناخ، وذلك وفق المواقف الأفريقية الموحدة في هذا الشأن، وأخذا في الاعتبار أن مصر ومدغشقر تعدان ضمن أكثر الدول الأفريقية تأثرا بها حيث أكدت تضامن مصر الكامل مع مدغشقر في مواجهة التحديات البيئية استمرارا للنهج المصري الداعم للأشقاء، والذى تجلى مؤخرا في مساندتنا لمدغشقر لتجاوز الآثار التي خلفها إعصار “جيزانى”.
اقرأ أيضا: نائب أمير مكة يثمِّن جهود الأمانة في تطوير خدمات جدة – أخبار السعودية