تصعيد هرمز قد يدفع واشنطن لضرب البنية التحتية الإيرانية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

​أكد الدكتور أحمد العناني خبير العلاقات الدولية، أن التصعيد الإيراني الأخير في مضيق هرمز يعد أحد الأسباب الرئيسة لتحريك التدخلات الأمريكية بالمنطقة، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يتسامح مع هذا الملف نتيجة الضغوط السياسية والاقتصادية الحساسة التي يواجهها في الداخل الأمريكي.

اقرأ أيضا: شبانة يكشف حقيقة غياب إمام عاشور عن حفل استاد الأهلي

​ضغوط اقتصادية وحسابات انتخابية في واشنطن

​وأوضح العناني في تصريحات خاصة لـ”مصر تايمز” أن إغلاق مضيق هرمز وما صاحبه من تعطيل للمفاوضات تسبب في ارتفاع قفزات أسعار الطاقة والنفط والبنزين داخل الولايات المتحدة، وهو ما انعكس سلباً على موقف الإدارة الأمريكية داخل الكونجرس. 

وأضاف أن هذه التطورات تضع الحزب الجمهوري أمام مخاطر فقدان الأصوات في انتخابات التجديد النصفي لصالح الديمقراطيين، فضلاً عن تأثيرها المباشر على فريد من نوعه يهدد حظوظ المرشحين لخلافة ترامب في الانتخابات الرئاسية، وعلى رأسهم نائب الرئيس جي دي فانس، نتيجة تداعيات الحرب الدائرة.

​سيناريو الضربات الإيلامية وتأثيرها على الداخل الإيراني

​وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن التهديدات الأمريكية قد تترجم إلى ضربات عسكرية أكثر إيلاماً تستهدف البنية التحتية والمرافق الاستراتيجية داخل إيران، مثل قطاعات النفط والطاقة والغاز ومحطات الكهرباء والتحلية، بالإضافة إلى الجسور أن استهداف هذه القطاعات الحيوية سيمس حياة المواطن الإيراني بشكل مباشر، مما قد يدفع الشارع الإيراني للتحرك والمظاهرات ضد النظام أو السعي لإسقاطه.

​تصعيد إيراني محسوب لتفادي التحالفات الدولية

​وفيما يتعلق بالاستراتيجية الإيرانية، أشار العناني إلى أن صناع القرار في طهران يدركون جيدا هذه المخاطر، لذا فإن أي تصعيد إيراني سيكون «تصعيداً محسوباً» ومحدود في إطاره الزمني بهدف ممارسة الضغط السياسي على واشنطن دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

​وشدد على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بالتوازي مع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر يعطل حركة التجارة والنفط المتجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، وهو ما يهدد بتأليب المجتمع الدولي ككل ضد طهران، وقد يدفع الدول الأوروبية والآسيوية للانضمام إلى تحالف تقوده أمريكا لتوجيه ضربات عسكرية قاسية.

اقرأ أيضا: منصف بقرار يكشف كواليس انتقاله إلى الأهلي.. وعموتة كلمة السر في حسم الصفقة

​مأزق نتنياهو الداخلي

​واختتم العناني تصريحانه بالإشارة إلى الموقف الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمر بمأزق سياسي ومستقبله بات على المحك في ظل انخفاض أسهمه السياسية، وهو ما يجعله متحفزاً للغاية لتدشين ضربة عسكرية واسعة تغسل «ماء وجهه» وتغطي على الضغوط الداخلية الناتجة عن حرب غزة. وبناءً عليه، تُفضل إيران تجنب أي تصعيد طويل المدى قد يمنح خصومها الذريعة لتشكيل تحالف دولي وإقليمي موحد ضدها.

اقرأ أيضا: براءة المتهمين بإدارة شبكات مراهنات إلكترونية عبر تطبيق «1xBet»

‫0 تعليق

اترك تعليقاً