سرطان معدي.. اكتشاف أول سرطان ينتقل بالعدوى يثير اهتمام العلماء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثار اكتشاف علمي جديد اهتمام الأوساط البحثية بعد إعلان علماء رصد سرطان معدي لأول مرة في أسماك المياه العذبة، في تطور قد يفتح آفاقًا جديدة لفهم آليات انتقال بعض أنواع السرطان بين الكائنات الحية ويأتي هذا الاكتشاف بعد سنوات من الدراسات والتحاليل التي أجراها باحثون على أسماك السلور، وسط تساؤلات متزايدة حول حقيقة ما إذا كان سرطان ينتقل بالعدوى يمكن أن يظهر في أنواع أخرى من الكائنات.

اقرأ أيضا: خافا من مواجهة الأهل.. طالَبان مصريان ينهيان حياتهما فور إعلان «نتيجة الثانوية» – أخبار السعودية

ويرصد لكم مصر تايمز في السطور التالية تفاصيل اكتشاف أول سرطان معدٍ في أسماك المياه العذبة، وكيف توصل العلماء إلى هذا الاكتشاف، وما الذي كشفت عنه الدراسات الحديثة بشأن طرق انتقال المرض وانتشاره.

سرطان معدي.. كيف بدأ اكتشاف المرض؟

بدأت القصة عام 2012 عندما عثر أحد الصيادين على سمكة سلور بنية تحمل بقعًا سوداء غير معتادة على سطح جسمها داخل إحدى البحيرات، ما دفعه لتسليمها إلى فريق من علماء الأحياء المختصين.

 وبعد فحصها، تبين أن هذه الأورام تختلف عن الحالات المعتادة التي سبق رصدها، ومع استمرار عمليات الرصد خلال السنوات التالية، ارتفعت نسبة الإصابة بين أسماك السلور في البحيرة لتتراوح بين 25% و40%.

وكشفت دراسة علمية حديثة أن هذه الأورام تمثل نوعًا من الورم الميلانيني، وأن الخلايا السرطانية نفسها تنتقل من سمكة إلى أخرى، ليصبح بذلك رابع نوع معروف عالميًا من السرطانات القابلة للانتقال، والأول الذي يتم اكتشافه في أسماك المياه العذبة.

سرطان ينتقل بالعدوى.. كيف توصل العلماء إلى الحقيقة؟

في البداية اعتقد الباحثون أن سبب انتشار المرض يعود إلى التلوث أو الإصابة بفيروس أو بكتيريا، خاصة بعد تعرض المنطقة لفيضانات أثارت مخاوف من وجود ملوثات بيئية وأجرى العلماء تحليلات واسعة للمياه والأنسجة، إلا أن النتائج لم تثبت وجود أي عامل ميكروبي مسؤول عن المرض.

ومع استمرار الأبحاث، اتجه الفريق العلمي إلى دراسة التركيب الجيني للأورام، لتكشف النتائج أن جميع الأورام تشترك في بصمة وراثية واحدة تختلف عن التركيب الوراثي للأسماك المصابة، وهو ما أكد أن الخلايا السرطانية نفسها تنتقل بين الأسماك وتستمر في التكاثر داخل أجسامها.

انتشار المرض في عدة مناطق

واصل العلماء عمليات المسح الميداني في عدد من المواقع داخل الولايات المتحدة وكندا، وأظهرت النتائج أن المرض لم يعد مقتصرًا على بحيرة واحدة، بل تم رصده في عدة مناطق مختلفة، مع معدلات انتشار متقاربة، وهو ما يشير إلى قدرة هذا النوع من السرطان على الانتقال لمسافات واسعة خلال سنوات قليلة.

كما أظهرت التحليلات الوراثية أن مصدر الأورام قد يكون خارج البحيرة التي اكتُشف فيها المرض لأول مرة، ما يعزز فرضية انتقال الخلايا السرطانية بين البيئات المائية المختلفة.

هل سرطان معدي يمكن أن ينتقل إلى الإنسان؟

أكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يقتصر على أسماك السلور، ولا توجد أي أدلة علمية تشير إلى انتقال هذا النوع من السرطان إلى البشر أو عبر تناول الأسماك.

 كما أوضحوا أن الحالات المعروفة عالميًا للسرطان المعدي تظل نادرة للغاية، وتحدث في أنواع محددة من الكائنات الحية، بينما لا يُعد السرطان لدى الإنسان مرضًا معديًا ينتقل بالمخالطة أو التعامل المباشر.

ما أهمية هذا الاكتشاف العلمي؟

يرى العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم طبيعة السرطانات القابلة للانتقال، وقد يساعد مستقبلًا في تطوير دراسات جديدة لفهم سلوك الخلايا السرطانية وآليات انتشارها، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية لحماية الحياة البرية ومراقبة الأمراض التي تصيب الكائنات المائية.

اقرأ أيضا: صدمة في الغربية.. وفاة طالبة ثانوية عامة بقرية ميت حبيش عقب إعلان النتيجة

اقرٲ ٲيضاً:”

 

«الصحة» تحذر من 5 أعراض قد تكشف الإصابة بسرطان عنق الرحم

«الصحة» تكشف 3 خطوات للوقاية من سرطان عنق الرحم

اقرأ أيضا: السعودية ترفع جاهزيتها لمكافحة الاتجار بالأشخاص بآليات حديثة – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً