بـ11.66 مليار دولار.. كيف عادت الأموال الساخنة إلى مصر رغم التوترات الإقليمية؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

واصل المستثمرون الأجانب والعرب تسجيل صافي شراء في السوق الثانوية للديون الحكومية -والتي يطلق عليها الأموال الساخنة- يوم الخميس، حيث بلغ صافي مشترياتهم 152.5 مليون دولار أمريكي، وذلك وفقاً لبيانات البورصة.

اقرأ أيضا: ضبط مواطن لارتكابه مخالفة التخييم في منطقة عسير – أخبار السعودية

 وجاءت هذه التدفقات النقدية خلال جلسة التداول الأولى التي تلت أنباءً عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينتين في ميناء دمياط، مما يبرز مرونة شهية المستثمرين رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

ويأتي هذا الزخم الإيجابي استكمالاً لصافي مشتريات بلغ 438 مليون دولار يوم الأربعاء، مما يعزز تعافي تدفقات المحافظ الاستثمارية الأجنبية إلى سوق الديون المحلية في مصر.

وكان المستثمرون الأجانب قد تحولوا لفترة وجيزة إلى البائعين في وقت سابق من الأسبوع، حيث سجلوا صافي مبيعات بقيمة 220 مليون دولار يوم الثلاثاء.

 ومع ذلك، جاء ذلك بعد تسجيل صافي مشتريات بقيمة 107 ملايين دولار يوم الاثنين و9.3 مليون دولار يوم الأحد، مما يشير إلى أن توجهات المستثمرين ظلت إيجابية إلى حد كبير رغم التقلبات قصيرة الأجل.

تدفقات أجنبية خارجة

على الصعيد الأسبوعي، سجلت مصر صافي تدفقات أجنبية خارجة بقيمة 459.2 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد تدفقات خارجة أكبر بلغت 1.46 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع ذلك، يظل الاتجاه العام إيجابياً؛ فخلال شهر يونيو 2026، سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي مشتريات بقيمة 8.76 مليار دولار في السوق الثانوية للديون الحكومية المصرية، في حين بلغ إجمالي تدفقات المحافظ الاستثمارية (“الأموال الساخنة”) 11.66 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026.

تحليل: ماذا تعني هذه التدفقات؟

من جانبه قال الدكتور مصطفى بدرة إن استمرار عودة المستثمرين الأجانب إلى سوق الديون الحكومية المصرية يبعث بعدة إشارات مهمة حول معنويات المستثمرين والآفاق المالية للبلاد على رأسها استمرار تفضيل المستثمرين للعوائد المرتفعة في مصر.

اقرأ أيضا: «أقصى عقوبة».. النيابة تطالب بالقصاص للبلوجر أمير أسمع أمام الجنايات

ولفت في تصريح لـ”مصر تايمز” إلى أن  التدفقات الوافدة المتجددة تشير إلى أن أسعار الفائدة الحقيقية الجذابة في مصر لا تزال تشكل عاملاً رئيسياً لجذب المستثمرين الدوليين. وحتى في ظل المخاوف الأمنية الإقليمية، يبدو المستثمرون مستعدين للحفاظ على استثماراتهم (التعرض للسوق) مقابل العوائد المرتفعة نسبياً التي توفرها أدوات الخزانة المصرية.

المخاطر الجيوسياسية

وأوضح أن بقاء المستثمرين الأجانب كمشترين صافين (أي أن إجمالي الشراء يفوق البيع) مباشرة بعد الحادث الأمني ​​المُبلغ عنه بالقرب من ميناء دمياط، يشير إلى أن الأسواق تنظر حالياً إلى الحدث باعتباره واقعة محلية محدودة النطاق، وليس خطراً هيكلياً يهدد الاقتصاد المصري أو أسواقه المالية.

اقرأ أيضا: «الأمن البيئي» يضبط مخالفَيْن لاستغلال الرواسب بالمدينة المنورة – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً