آخرهم 1.7 مليار دولار.. كم حصلت مصر من صندوق النقد الدولي منذ عام 2022؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ارتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي إلى نحو 7.3 مليار دولار أمريكي، بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF) والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، في خطوة تعكس استمرار دعم المؤسسة الدولية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية.

اقرأ أيضا: خطيب المسجد الحرام: تقوى الله والابتعاد عن مواطن الفتن ومجالس السوء يعين على غض البصر – أخبار السعودية

مصر وصندوق النقد الدولي

وبموجب القرار الأخير، أصبح بإمكان مصر السحب الفوري لما يعادل 1.31 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يوازي نحو 1.77 مليار دولار أمريكي، تتوزع بين 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 1.5 مليار دولار) ضمن برنامج التسهيل الممدد، و200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 272 مليون دولار) في إطار برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.

وبذلك يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر في إطار البرنامجين إلى نحو 5.4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل قرابة 7.3 مليار دولار أمريكي.

من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار

بدأت علاقة مصر بالبرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2022، عندما وافق المجلس التنفيذي للصندوق على برنامج التسهيل الممدد بقيمة 3 مليارات دولار لدعم الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الاقتصادية.

ومع تصاعد الضغوط الناتجة عن الأزمات العالمية والتوترات الإقليمية، وافق الصندوق في مارس 2024 على زيادة قيمة البرنامج إلى 8 مليارات دولار، بالتزامن مع حزمة إصلاحات اقتصادية شملت تحرير سعر الصرف، وتشديد السياسة النقدية، وتنفيذ إجراءات لتعزيز دور القطاع الخاص.

محطات صرف التمويل

شهد البرنامج عدة مراجعات دورية انتهت بصرف شرائح تمويل متتالية، كان أبرزها موافقة صندوق النقد في فبراير 2026 على صرف نحو 2.3 مليار دولار عقب استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الأولى لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.

ومع اعتماد المراجعة السابعة والمراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة، حصلت مصر على تمويل جديد بقيمة 1.77 مليار دولار، ليرتفع إجمالي التمويلات المصروفة إلى 7.3 مليار دولار، بينما يتبقى جزء من قيمة البرنامج مرتبط باستكمال المراجعة الأخيرة وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.

لماذا وافق صندوق النقد؟

أكد صندوق النقد الدولي، في تقريره الأخير، أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة أكبر على مواجهة الصدمات الخارجية مقارنة بالفترات السابقة، رغم استمرار تداعيات التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى أن حزمة السياسات التي اتخذتها الحكومة، وفي مقدمتها مرونة سعر الصرف، وإصلاح أسعار الطاقة، وضبط الإنفاق العام، ساهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتقليل آثار المتغيرات الخارجية.

كما لفت الصندوق إلى استمرار تعافي الاقتصاد المصري، حيث سجل معدل نمو حقيقي بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، بينما بلغ متوسط النمو 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي، مع توقعات بتحقيق نمو يقارب 4.6% بنهاية العام المالي.

اقرأ أيضا: نفي رسمي من هيئة الدواء بشأن “إلغاء تسعير الأدوية” ودعوة لتحري الدقة

وأوضح التقرير أن الزيادة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والأداء القوي لقطاع السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، إلى جانب سياسات التحوط الخاصة بالطاقة، ساهمت في احتواء الضغوط الخارجية والحفاظ على قوة الاحتياطيات الدولية.

الحكومة: ثقة دولية في الاقتصاد المصري

من جانبه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي لا يقتصر على إتاحة تمويل جديد، وإنما يعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة.

وأشار إلى أن الحكومة تعتبر ما تضمنه تقرير الصندوق بمثابة تأكيد على سلامة برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع استمرار العمل على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتسريع برنامج الطروحات الحكومية، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة معدلات التشغيل.

اقرأ أيضا: هونيس يحسمها: ثلاثي بايرن ميونخ «ليس للبيع» – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً