نزع السلاح مقابل الانسحاب.. ملامح القوة الفلسطينية الجديدة التي ستدير غزة بدون «حماس»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن “مجلس السلام” توصل إلى اتفاق تاريخي يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة، وذلك وفقًا لـCNN بالعربية.

اقرأ أيضا: تنزيل أغاني عمرو دياب الجديدة.. استمع إلى ألبوم حبيتك عبر المنصات الرسمية

وأضاف ترامب أن الاتفاق يمثل “إنجازًا بارزًا” في مسار تنفيذ خطته المكونة من 20 نقطة، موضحًا أنه سيُنفذ على مراحل مدروسة، بحيث تنسحب القوات الإسرائيلية عقب استكمال عملية نزع السلاح، فيما تتولى قوة دولية لتحقيق الاستقرار، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة، مسؤولية حفظ الأمن في قطاع غزة وضمان سلامة السكان والدول المجاورة.

وأشار إلى أن المنطقة كانت، قبل عام، تشهد حربًا عنيفة وأزمة إنسانية واحتجاز رهائن في ظروف وصفها بـ”الوحشية”، مؤكدًا أنه جرى إحراز “تقدم تاريخي”، مع الإقرار بأن هناك مزيدًا من العمل لإنجاز المرحلة المقبلة.

كما وجّه ترامب الشكر إلى الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا، مشيدًا بجهودهم في إنجاز الاتفاق، كما أثنى على فريقه، مؤكدًا أن عمله المتواصل أسهم في تحقيق ما وصفه بـ”الاختراق التاريخي”، رغم أن كثيرين كانوا يرون أنه غير قابل للتحقق.

وأكد أن الاتفاق يهدف إلى منع إعادة بناء أي تهديد ينطلق من قطاع غزة، في إشارة إلى هجوم السابع من أكتوبر 2023.

من جانبه، أوضح مسؤول في “مجلس السلام” أن خطة التنفيذ تنص على تسليم حماس والفصائل المسلحة الأخرى أسلحتها إلى اللجنة المشرفة على مراحل، بحيث يبدأ الأمر بتسليم أسلحة الشرطة، ثم الأسلحة الفردية في المرحلة الأخيرة.

وأضاف أن السلطة الانتقالية ستتولى إدارة القطاع بعد استكمال عملية جمع وتسليم الأسلحة، على أن تنسحب حماس من الحكومة ومن مهام الإدارة، معتبرًا أن هذه الخطوات قد تفتح المجال أمام استئناف مسار سياسي للفلسطينيين.

وفيما يتعلق باتفاق نزع السلاح، أكد مسؤول أمريكي أن واشنطن نسّقت مع إسرائيل “في كل خطوة” خلال إعداد الخطة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن تل أبيب لا تزال متشككة في إمكانية التزام حركة حماس بتنفيذ عملية نزع السلاح.

وأضاف أن الاتفاق “لا يعتمد في جوهره على الثقة، وإنما على آليات تنفيذ ورقابة تضمن الالتزام ببنوده”.

وأعلن “مجلس السلام”، في منشور عبر منصة “إكس”، أن حركة حماس التزمت للمرة الأولى بخطة قابلة للتنفيذ للتخلي عن جميع أسلحتها، على أن يعقب ذلك انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، معتبرًا أن الاتفاق يفتح الباب أمام تحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع، ويوفر ضمانات أمنية لإسرائيل.

ووصف مسؤولون أمريكيون ومسؤولون في “مجلس السلام” الاتفاق بأنه ثمرة أشهر من المفاوضات المكثفة والدقيقة، والتي أفضت إلى ما وصفوه بـ”اختراق نوعي” والتوافق على الخطوات اللازمة لتنفيذه، مع التأكيد على أن الاتفاق لا يزال مشروطًا باستيفاء جميع الالتزامات.

وأوضح المسؤولون أن تنفيذ الاتفاق سيتم على مراحل وقد يستغرق وقتًا، على أن تُنشر التفاصيل الكاملة خلال الأسبوعين المقبلين، مؤكدين أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى لن يتم إلا بعد استكمال المرحلة السابقة والتحقق من تنفيذها، وبموافقة اللجنة المختصة بمتابعة التنفيذ.

اقرأ أيضا: عاجل.. «مصر» تفوز برئاسة فريقي حوكمة الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية بالوطن العربي

في المقابل، لم تصدر حركة حماس أي تأكيد رسمي بشأن التوصل إلى هذا الاتفاق حتى الآن.

ويُعد نزع سلاح الحركة أحد أبرز محاور خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متعددة المراحل، والتي تستهدف إنهاء الحرب في قطاع غزة والانتقال إلى إدارة مدنية يقودها تكنوقراط.

وعلى مدار الأشهر الماضية، كثف الوسطاء جهودهم لإقناع حماس بقبول الخطة، إلا أن تساؤلات لا تزال قائمة بشأن مدى التزام الحركة بتنفيذ بنودها في حال دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وكانت حماس قد أعلنت، في وقت سابق من الشهر الجاري، حل حكومتها في قطاع غزة، في خطوة اعتبرها محللون محاولة لإظهار مرونة سياسية والضغط على إسرائيل في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار التي ترعاها الولايات المتحدة. ومع ذلك، لم يتضمن بيان الحركة آنذاك أي إشارة إلى مسألة نزع السلاح.

اقرأ أيضا: ضبط 3 أشخاص عاطلين بتهمة تعاطي وترويج المخدرات في المنوفية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً