لم يكن وائل جمعة مجرد مدافع ارتدى قميص الأهلي ومنتخب مصر، بل كان نموذجًا للاعب الذي صنع قيمته بالقتال والالتزام والثبات في أصعب المواقف.
اقرأ أيضا: لجنة الحكام تقسم معسكر الحكام في مركز المنتخبات الوطنية إلى فوجين
ومع احتفاله اليوم الإثنين بعيد ميلاده الـ51، تعود إلى الأذهان مسيرة لاعب تحول من موهبة قادمة من ملاعب الغربية إلى أحد أعمدة الكرة المصرية عبر تاريخها.
ولد وائل جمعة في 3 أغسطس عام 1975 بقرية الشين التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، وهناك بدأت علاقته بكرة القدم قبل أن تقوده خطواته الأولى إلى عالم الاحتراف والنجومية.
رحلة صعود بدأت من الملاعب الصغيرة
لم تكن بداية وائل جمعة عبر الأضواء، حيث بدأ مشواره من خلال مركز شباب الشين، قبل أن ينتقل إلى غزل المحلة، وهناك بدأت موهبته الدفاعية في الظهور بشكل أكبر، بعدما أثبت قدرته على قراءة اللعب والتعامل مع المهاجمين أصحاب المهارات.
وجاء تألقه مع منتخب مصر العسكري في كأس العالم العسكرية عام 2001 ليغير مسار حياته الكروية، بعدما حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، وهو الإنجاز الذي لفت إليه أنظار مسؤولي الأهلي ليصبح بعدها لاعبًا في صفوف الفريق الأحمر.


اختبار مبكر أمام عمالقة العالم
كان ظهور وائل جمعة الأول مع الأهلي يحمل تحديًا كبيرًا، بعدما شارك أمام ريال مدريد الإسباني في مباراة تاريخية أقيمت باستاد القاهرة عام 2001.
ورغم قوة المنافس ووجود أسماء عالمية في صفوفه، قدم جمعة مباراة قوية أكدت امتلاكه شخصية المدافع الكبير، خاصة بعدما نجح في التعامل مع تحركات النجم الفرنسي زين الدين زيدان، ليبدأ منذ ذلك الحين بناء سمعته كأحد أصعب المدافعين الذين واجهتهم الأندية والمهاجمون.
الصخرة التي قادت دفاع الأهلي لسنوات
على مدار أكثر من عقد، أصبح وائل جمعة أحد رموز الجيل الذهبي للنادي الأهلي، حيث لعب دورًا رئيسيًا في تحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية.
وتوج مع الأهلي بدوري أبطال أفريقيا 6 مرات، كما حصد كأس السوبر الأفريقي 6 مرات، بالإضافة إلى 7 ألقاب لكأس السوبر المصري، و8 بطولات للدوري الممتاز، و3 بطولات لكأس مصر، فضلًا عن الحصول على المركز الثالث في كأس العالم للأندية عام 2006.
ولم تكن أرقام البطولات وحدها هي ما صنعت مكانته، إذ ارتبط اسمه دائمًا بالقيادة داخل الملعب، والالتزام التكتيكي، والقدرة على تحمل الضغوط في المباريات الكبرى.
اقرأ أيضا: «الأرصاد»: طقس حار على معظم مناطق المملكة – أخبار السعودية
أحد رجال الجيل الذهبي للفراعنة
امتد تأثير وائل جمعة إلى المنتخب المصري، حيث كان من العناصر الأساسية في فترة شهدت واحدة من أعظم مراحل الكرة المصرية.
وساهم المدافع الدولي في تتويج منتخب مصر بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، ليصبح أحد اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بإنجازات الفراعنة في تلك الحقبة.
من لاعب أسطوري إلى شخصية إدارية
بعد سنوات طويلة من التألق داخل الملعب، اتجه وائل جمعة للعمل الإداري، واستمر ارتباطه بالنادي الأهلي من خلال تولي مسؤوليات مختلفة، كان آخرها منصب مدير الكرة.
اقرأ أيضا: لا خسائر أو تأثيرات جراء الهزة الأرضية وجميع المرافق تعمل بصورة طبيعية