يبدأ كثيرون يومهم بفنجان القهوة الصباحي بحثًا عن النشاط والتركيز، لكن طريقة تحضير القهوة والإضافات التي تدخل إليها قد تغير قيمتها الغذائية بشكل كبير.
اقرأ أيضا: عيار 24 يتخطى 7200 جنيه و21 يواصل الصعود.. إلى أين وصل الذهب الآن؟
فبينما تحتوي القهوة نفسها على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، فإن إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون المشبعة قد تزيد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم، وتحوّل المشروب منخفض السعرات إلى وجبة إضافية غير محسوبة.
وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن تأثير القهوة في الصحة لا يعتمد على المشروب نفسه فقط، وإنما يرتبط أيضًا بطريقة تحضيره وما يضاف إليه. فبعض المكونات الشائعة قد تزيد السعرات الحرارية أو الدهون المشبعة في الفنجان، أو تؤثر في القيمة الغذائية للمشروب، لذلك ينصح بالانتباه إلى الإضافات المستخدمة في القهوة اليومية واختيار بدائل أكثر صحة عند الحاجة.
1. السكر.. الإضافة الأكثر شيوعًا
يُعد السكر من أكثر المكونات التي تضاف إلى القهوة، لكن الإفراط فيه يزيد كمية السكريات والسعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم يوميًا.
ولا تكمن المشكلة في ملعقة صغيرة من السكر وحدها، وإنما في تكرار إضافته إلى عدة أكواب من القهوة والمشروبات الأخرى على مدار اليوم، ما قد يجعل كمية السكر المتناولة أكبر مما يعتقد الشخص.
كما يرتبط الإفراط في تناول السكريات المضافة بزيادة الوزن ومجموعة من المشكلات الصحية على المدى الطويل.
ولذلك، يمكن تقليل كمية السكر تدريجيًا حتى يعتاد اللسان على مذاق القهوة، أو إضافة نكهات طبيعية مثل القرفة بدلًا من زيادة التحلية.
2. المحليات الصناعية.. ليست الحل المثالي دائمًا
قد تبدو المحليات الصناعية مثل السكرالوز والأسبارتام خيارًا مناسبًا لمن يريد خفض السعرات الحرارية، خاصة أنها توفر مذاقًا حلوًا بكميات صغيرة.
لكن استخدامها المستمر لا يعني بالضرورة أن المشروب أصبح أكثر صحية في جميع الحالات، كما أن تأثير بعض المحليات على الشهية والميكروبيوم والصحة على المدى الطويل لا يزال محل دراسة.
وقد تسبب بعض أنواع المحليات أو المنتجات التي تحتوي عليها أعراضًا هضمية لدى بعض الأشخاص.
ولهذا، إذا كان الهدف هو الحصول على قهوة صحية، فإن تقليل الاعتماد تدريجيًا على المذاق الحلو قد يكون خيارًا بسيطًا، ويمكن استخدام كمية صغيرة من خلاصة الفانيليا أو القرفة لإضافة نكهة دون زيادة كبيرة في السعرات.
3. الحليب كامل الدسم.. انتبه إلى الكمية
إضافة الحليب إلى القهوة ليست بالضرورة أمرًا غير صحي، فالحليب يمكن أن يوفر البروتين والكالسيوم وغيرهما من العناصر الغذائية.
لكن المشكلة قد تظهر عند استخدام كميات كبيرة من الحليب كامل الدسم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون عدة أكواب يوميًا، إذ يؤدي ذلك إلى زيادة السعرات والدهون المشبعة في النظام الغذائي.
لذلك، إذا كان الشخص يحاول التحكم في السعرات أو كمية الدهون المشبعة، يمكنه اختيار حليب قليل الدسم أو خالي الدسم، أو بديل نباتي غير محلى، وفق احتياجاته الغذائية.
أما ما يتعلق بتأثير الحليب في مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة، فما زالت الأدلة غير كافية للقول إن إضافة الحليب تلغي الفوائد الصحية للقهوة.
4. الزبدة والدهون المشبعة.. عندما تتحول القهوة إلى مشروب عالي السعرات
انتشرت خلال السنوات الماضية إضافة الزبدة إلى القهوة، خصوصًا ضمن ما يعرف باسم «القهوة المضادة للرصاص» التي ارتبطت ببعض الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.
ويعتقد مؤيدو هذه الطريقة أن الدهون تساعد على زيادة الشعور بالشبع وتوفير الطاقة، لكن إضافة الزبدة ترفع بشكل واضح كمية السعرات والدهون المشبعة في المشروب.
اقرأ أيضا: منصة شباب مصر ترجمة حقيقية لتمكين الأجيال الجديدة
وتناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الأشخاص، وهو ما يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
لذلك، لا تعد إضافة الزبدة إلى القهوة خيارًا ضروريًا للحصول على فوائدها، خاصة إذا كان الهدف هو الاستفادة من القهوة مع الحفاظ على انخفاض السعرات.
القهوة السوداء.. خيار أبسط وأقل سعرات
كلما كانت القهوة أبسط، كان من السهل التحكم في سعراتها ومكوناتها.
وتحتوي القهوة نفسها على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، بينما يمكن أن يؤدي الإفراط في السكر أو الكريمة أو الدهون إلى زيادة السعرات التي يحصل عليها الجسم دون ضرورة.
وهذا لا يعني أن شرب القهوة يجب أن يكون دون أي إضافات بالنسبة للجميع؛ إذ يمكن تناولها مع كمية معتدلة من الحليب أو بدائل مناسبة وفق النظام الغذائي والاحتياجات الشخصية.
لكن إذا كان الهدف هو تقليل السعرات والسكريات والدهون المشبعة، فإن القهوة السوداء أو القهوة بإضافات بسيطة وغير محلاة تظل من الخيارات الأكثر سهولة.
كيف تجعل فنجان القهوة أكثر صحة؟
للاستفادة من فوائد القهوة دون إضافة سعرات غير ضرورية، يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة:
- تقليل السكر تدريجيًا بدلًا من إضافته بكميات كبيرة.
- تجنب إضافة الزبدة أو مصادر الدهون المشبعة بكميات كبيرة.
- اختيار الحليب قليل الدسم عند الحاجة إلى تقليل السعرات والدهون المشبعة.
- تجربة القرفة أو الفانيليا لإضافة نكهة دون زيادة كبيرة في السعرات.
- الانتباه إلى كمية السكر والكريمة الموجودة في مشروبات القهوة الجاهزة.
- اختيار القهوة الأقل في الإضافات إذا كنت تتناول عدة أكواب يوميًا.
اقرأ أيضا: ثقافة الغربية تعلن الشاعر مصطفى منصور رئيسًا لنادي أدب طنطا للمرة الثالثة